يوم النحر وما يجب فيه(ب : ذبح الهدي ) : (الحج والعمرة 24 من 35)
والهدي ما يُذبح من النَعَمِ في حجٍ أوعمرة تقرُّباً إلى الله تعالى ليتصدق به على المساكين ، فمن وجب عليه هدي لترك واجب من واجبات الحج أو أراد أن يتطوع به قربةً لله عز وجل ، فيندب له ذبحه يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة قبل الظهر ، قال الله تعالى : { والبُدنَ جَعلناها لكم من شَعائِرَ الله لكم فيها خيرٌ فاذكروا اسم الله عليها صوآف فإذا وَجَبَتْ جُنوبها فكُلُوا منها وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعتّر كذلك سخرناها لكُم لعلكم تشكرون }.( سورة الحج : الآية 36)
أما عن ذبح هدي التمتع فالصحيح الذي اختاره غير واحد من المحققين أنه يجوز ذبح هدي التمتع قبل الإحرام بالحج ، لما جاء في صحيح مسلم من قول الراوي " فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي".( مسلم : حديث رقم 1318)
شروط صحة الهدي :
يشترط لصحة الهدي ما يلي :
1. أن يُشتَرَى من الحِلّ ويدخل به إلى الحرم ، أو يشترى من الحرم فيخرج به إلى الحل قبل ذبحه ، فلابد فيه من الجمع بين الحل والحرم(وروي : إذا اشترى في الحرم وذبح فيه أجزأ ، ولو لم يخرج به إلى الحل. ( مواهب الجليل : 3/185 )) اقتداءً بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
2. نحره نهارًا في أي يوم ، ابتداءً من فجر يوم النحر إن كان هدي حج فإن كان في عمرة فشرطه أن يذبح بعد تمام سعي العمرة ، والعام كله وقت للنحر.
3. أن تتوفر فيه شروط الأضحية ، من حيث سنه وسلامته من العيوب.
سنن الهدي :
1. إشعار الهدي وتقليده وتجليله.( الشرح الكبير : 2/85)
2. الوقوف بالهدي واصحابه عند حضور المشاعر ، وهي عرفة ومزدلفة ومنى.
3. ذبح الهدي بالمروة إن ذبح بمكة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة وهو عند المروة : " هذا المنحر "( الموطأ : 393) ، ويجوز النحر في أي مكان في مكة لقوله صلى الله عليه وسلم : " وكل فجاج مكة وطرقها مَنْحَر "( الموطأ : 393) ، وإذا ذبح الهدي بمنى فالأفضل ذبحه عند الجمرة الأولى ، ويجوز النحر في منى في أي مكانٍ منها.
4. الأفضل في الهدي ذبح ما كثر لحمه ، لسد حاجة الفقراء ، فأفضل الإبل ثم البقر ، ثم الضأن ، ثم المعز ، والذكر خير من الأنثى وكذلك ما كان أكثر سمناً ، قال تعالى : { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }.( سورة الحج : الآية 32)
خلاصة في موجبات الهدي :
من ترك واجباً من واجبات الحج الآتية لزمه هدي ، وهي :
1. الإحرام بعد مجاوزة الميقات لمن يريد دخول مكة لأحد النسكين.
2. ترك التلبية تركاً كاملاً من أول الإحرام إلى آخره ، أو تركها من أول الإحرام إلى أن يمضي يوم أو ما قاربه.
3. ترك ركعتي الطواف الواجب إلى أن يرجع الحاج إلى بلده ، أو فعلهما بعد الطواف بوضوء جديد لمن انتقض وضوؤه بعد الطواف ، ولم يُعِد معهما الطواف ، واستمر على ذلك حتى رجع إلى بلده.
4.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ