شروط صحة الأضحية : (الحج والعمرة 33 من 35)
يشترط لصحة الأضحية ما يلي :
السلامة من العيوب ، وذلك لحديث البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال : أربعاً ، وكان البراء يشير بيده ويقول : يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم : العرجاء البين ضلعها ، والقوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي ".( الموطأ : 482 ، والتي لا تنقى هي العجفاء التي لا مخ في عظامها ، وانظر التاج والإكليل : 3/242 ، وحاشية العدوي : 2/525)
وفي ما يلي تفصيل العيوب التي تجب السلامة منها ولا تصح معها الأضحية :
1. المرض الشديد وهو ما لا تتصرف معه الشاة المريضة تصرف السليمة بخلاف المرض الخفيف فليس عيباً تجب السلامة منه.
2. البشم الشديد.
3. الجرب البيّن.
4. الجنون الدائم ، أما إذا غير دائم فلا يضر.
5. العجفاء الهزيلة التي لا مخ في عظامها.
6. العرجاء التي لا تلحق بالشياه في سيرها.
7. العوراء التي ذهب بصر إحداى عينيها بصفةٍ كاملة وكذلك إذا ذهب أكثر البصر ،ولو كانت صورة العين سليمة فإذا كان بالعين بياض لا يمنع البصر أجزأت.( الشرح الكبير : 2/120)
8. البتراء التي لا ذَنَبَ لها ، سواء وُلِدَتْ مقطوعة ، أو قُطِعَ بعد ذلك.( التاج والإكليل : 3/141)
9. البكماء فاقدة الصوت ، بصفة دائمة ، لا ما إذا كان الفقد لعارض كالناقة بعد حملها فإن فقد صوتها لا يضر.
10. الصمعاء ، وهي صغيرة الأذنين جدًا من أصل الخلقة.
11. البخراء وهي منتنة رائحة الفم ، لأن البخر يُغيّر اللحم.
12. مشقوقة الأذن طولاً إذا كان الشق يزيد على مقدار ثلث الأذن ، ومن باب أولى مقطوعة أكثر من ثلث الأذن ، فإذا كان القطع أو الشق الثلث فلا يضر.
13. يابسة الضرع من اللبن بصفة ثابتة.
14. مكسورة قرن لم يبرأ ، فإن برئ قبل وقت الذبح فلا يضر.
15. مكسورة سنيّن فأكثر ، وكذلك قلعهما لغير إثغار أو كبر بل لآفة أو مرض فإن كان المكسور سناً واحدًا فلا يضر في جميع الأحوال.
16. من وُجِدَتْ بعد الذبح فاسدة اللحم متغيرة ، لأن فساد اللحم دليل المرض البيّن الذي يمنع الإجزاء.
17. السلامة من الاشتراك في الثمن : فمن شروط صحة الأضحية عدم الاشتراك في ثمنها أو في لحمها ، فإن وقت الاشتراك في شيء من ذلك بين اثنين أو أكثر فلا يجزئ عن واحد من الشركاء لأن النسك لا يتبعض ، قال مالك في الموطأ : " وإنما سمعنا الحديث أنه لا يشترك في النسك ".( الموطأ : 486)
يجوز الاشتراك في الأجر بأن يشتري شخص واحد الأضحية وينوي عند الذبح إدخال غيره معه في الثواب فتكفي الأضحية عن كل من نواه معه ويسقط طلبه عنه ، وعن كل من أدخلهم معه ولو كانوا أكثر من سبعة بالشروط الآتية :
1. أن تكون الشركة في ثواب الأضحية ، لا في ثمنها ، بأن يدفع واحد ثمنها ويشرك الآخرين في الثواب.( المنتقى : 3/96 ، والمعلم : 2/101)
2. أن يكون من نوى إدخالهم في الثواب يسكنون مع صاحب الأضحية.
3. أن يكونوا من قرابته كولده وأخيه وعمه ويجوز أيضاً إدخال الزوجة معه.
4. أن يكونوا ممن ينفق عليهم صاحب الأضحية ، وجوباً كالولد والزوجة أو تطوعاً كالأخ والعم ، ففي الموطأ : " ما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته إلا بدنة واحدة ".( الموطأ : 486 ، والشرح الكبير : 2/199 ، والمستدرك : 4/229)
هذه الشروط لابد منها إذا كان صاحب الأضحية يريد أن يتبرع بثوابها لغيره دون أن يدخل نفسه معهم فإنها تجزئ عنهم من غير قيد ولا شرط ، فللإنسان أن يضحي عن فقراء بلده أو فقراء المسلمين جميعاً من غير أن يدخل نفسه معهم ، فقد جاء في حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين فقال عند الأول : عن محمد وآل محمد ، وعن الثاني : عمن آمن بي وصدقني من أمتي.( عون المعبود : 8/4 ، ونصب الراية : 4/210 ، والمنتقى : 3/96 ، والمستدرك : 4/229)
كتبها ابن الإسلام في 01:01 صباحاً ::




الاسم: ابن الإسلام









































