مكروهات الأضحية : (الحج والعمرة 35 من 35)
1. يكره جز صوف الأضحية قبل الذبح لما فيه من إنقاص حسن هيأتها وجمالها ، إلا إذا كان الجز قبل الذبح بمدة كافية لأن ينبت صوف جديد مثل الأول أو قريب منه ، فلا يكره الجز حينئذ.
2. يكره شرب لبن الأضحية وبيع ما جز من الصوف على الصفة المكروهة السابقة.
3. يكره أن يوكل على ذبح الأضحية تارك الصلاة وإذا ذبحها تارك الصلاة تندب إعادتها.
4. يكره إطعام غير المسلم من الأضحية.
5. يكره التغالي والمبالغة في ثمن الأضحية وكذلك الإكثار من عدد الضحايا خوف المباهاة بها والمفاخرة.
6. تكره الأضحية عن الميت ، فلا يضحي الإنسان عن أبوية بعد موتهما بل يتصدق عنهما إن أراد الثواب وكذلك لا يضحى عن حمل لم يولد، إذ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه شيء من ذلك.( الموطأ : 487 ، ومواهب الجليل : 3/243)
7. إبدال الأضحية بعد شرائها بشاة أقل منها لأنه رجوع في شيء نوي به التقرب إلى الله ، فمن أراد أن يبدل أضحيته لا يبدله إلا بخيرٍ منها ، وإذا اختلطت الأضاحي بعد الذبح ولم يعرف الشخص أضحيته من أضحية غيره فليأخذ كل واحد أضحيته ويتراض مع غيره وتجزيه وله أكلها.( المواق : 3/249) ويمنع بيع شيء من الأضحية بعد الذبح ، جلد أو صوف أو لحم ولا يعطى شيء منها أجرة لمن أعان على ذبحها ، وفي حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من باع جلد أضحيته فلا أضحية له "( المستدرك : 2/390) ، ومن باع شيئاً من أضحيته وجب عليه أن يتصدق بثمنه ولا يجوز له أكله.
تمت سلسلة (الحج والعمرة) بحمد الله وعونه وتوفيقه ، (أسألكم الدعاء بظهر الغيب / لكل من شارك في هذا العمل الذي لا نرجو منه إلا وجه الله) ، وصلي اللهم على سيدنا ونبينا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرًا ...
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه.
فقد انتهيت – بفضل الله تعالى – من عرض موضوعات (فقه العبادات) وفي السطور القليلة الآتية أقول :
إن العبادة ثمرتها تعود على العبد الناسك ، فهي تقربه من ربه ، وتنهاه عن المعاصي والمنكرات ، وتجعل له صلة بينه وبين ربه ، لأنها المعراج إلى الله عز وجل القائل :{ يا أيها الناس أعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ، لعلكم تتقون }.
وليست العبادة المقبولة إلا التي تمت مستوفية أركانها وشروطها وآدابها ، ولا تقبل إن لم يتوافر لها الضوابط الشرعية ، خلافاً لما يظن بعض العوام من أن المهم أداء العبادة كيفما تهيأ ، وعلى الله القبول ، فكثير من الناس ترد صلواتهم وزكواتهم وعباداتهم في وجوههم ؛ لوجود النقص فيها ، أو لوقوعها على كيفية غير مشروعة ، أو لأدائها على عجل.
لذا وجب على كل مسلم ومسلمة تعلم أحكام العبادات ، وأداؤها على النحو المطلوب شرعاً ، وإلا كانت مجرد حركات أتعبت صاحبها ، ثم خرج منها خالياً من غير فائدة.
ولا أدعي أنني قمت بتغطية جميع أحكام الصلاة والصيام ؛ بل تناولت القليل وتركت الكثير علّ الله يفسح لي المجال لاستكمال ما نقص من بيان أحكام هاتين العبادتين.
ومما أود أن أبينه أنني قمت بالتركيز بعض الشيء على أحكام عبادات المرأة لتأدية الغرض الذي وُضعت من أجله الحلقات ، وأسأل الله تعالى أن يحقق به النفع ، ويجزل به الأجر والثواب ، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ، إنه نعم المسؤول.
كتبها ابن الإسلام في 01:01 صباحاً ::




الاسم: ابن الإسلام









































