فبراير 5th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
مكروهات الأضحية : (الحج والعمرة 35 من 35)
1. يكره جز صوف الأضحية قبل الذبح لما فيه من إنقاص حسن هيأتها وجمالها ، إلا إذا كان الجز قبل الذبح بمدة كافية لأن ينبت صوف جديد مثل الأول أو قريب منه ، فلا يكره الجز حينئذ.
2. يكره شرب لبن الأضحية وبيع ما جز من الصوف على الصفة المكروهة السابقة.
3. يكره أن يوكل على ذبح الأضحية تارك الصلاة وإذا ذبحها تارك الصلاة تندب إعادتها.
4. يكره إطعام غير المسلم من الأضحية.
5. يكره التغالي والمبالغة في ثمن الأضحية وكذلك الإكثار من عدد الضحايا خوف المباهاة بها والمفاخرة.
6. تكره الأضحية عن الميت ، فلا يضحي الإنسان عن أبوية بعد موتهما بل يتصدق عنهما إن أراد الثواب وكذلك لا يضحى عن حمل لم يولد، إذ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه شيء من ذلك.( الموطأ : 487 ، ومواهب الجليل : 3/243)
7. إبدال الأضحية بعد شرائها بشاة أقل منها لأنه رجوع في شيء نوي به التقرب إلى الله ، فمن أراد أن يبدل أضحيته لا يبدله إلا بخيرٍ منها ، وإذا اختلطت الأضاحي بعد الذبح ولم يعرف الشخص أضحيته من أضحية غيره فليأخذ كل واحد أضحيته ويتراض مع غيره وتجزيه وله أكلها.(
المزيد
فبراير 3rd, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
ذبح الأضحية ومندوبات الأضحية والمضحي : (الحج والعمرة 34 من 35)
ذبح الأضحية نهارًا :
وذلك لقول الله تعالى : { ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلوماتٍ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام }.( سورة الحج : الآية 28) فقد ذكر الله تعالى الأيام للذبح ، ولم يذكر الليالي ، والهدايا والضحايا حكمها واحد ، وأيام الذبح ثلاثة هي الأيام المعلومات التي ذكرتها الآية ( أول أيام النحر واليومان بعده ).
يبدأ وقت الذبح في اليوم الأول ضحى بعد أن يفرغ الإمام من صلاة العيد ويذبح أضحيته.( فتح الباري : 12/118) ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أوّل ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر مَن فعله فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدّمه لأهله ليس من النسك في شيء.( البخاري : 12/98) وفي اليوم الثاني والثالث يبدأ وقت الذبح من الفجر إلى المغرب ، والأفضل أن يكون بعد ارتفاع الشمس وحل النافلة. ويشترط في الأضحية أن يكون الذابح مسلماً لأن الأضحية قربة والكافر ليس من أهل القربة.
المندوبات العامة لللأضحية والمضحي :
1. ترك المضحي قص الشعر :
ندب لمن يريد أن يضحي ترك حلق الشعر من سائر بدنه ، كذلك ترك تقليم أظافره ، وذلك من أول ذي الحجة إلى أن يذبح أضحيته ، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي ".( مسلم : 3/1566
المزيد
فبراير 1st, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
شروط صحة الأضحية : (الحج والعمرة 33 من 35)
يشترط لصحة الأضحية ما يلي :
السلامة من العيوب ، وذلك لحديث البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال : أربعاً ، وكان البراء يشير بيده ويقول : يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم : العرجاء البين ضلعها ، والقوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي ".( الموطأ : 482 ، والتي لا تنقى هي العجفاء التي لا مخ في عظامها ، وانظر التاج والإكليل : 3/242 ، وحاشية العدوي : 2/525)
وفي ما يلي تفصيل العيوب التي تجب السلامة منها ولا تصح معها الأضحية :
1. المرض الشديد وهو ما لا تتصرف معه الشاة المريضة تصرف السليمة بخلاف المرض الخفيف فليس عيباً تجب السلامة منه.
2. البشم الشديد.
3. الجرب البيّن.
4. الجنون الدائم ، أما إذا غير دائم فلا يضر.
5. العجفاء الهزيلة التي لا مخ في عظامها.
6. العرجاء التي لا تلحق بالشياه في سيرها.
7. العوراء التي ذهب بصر إحداى عينيها بصفةٍ كاملة وكذلك إذا ذهب أكثر البصر ،ولو كانت صورة العين سليمة فإذا كان بالعين بياض لا يمنع البصر أجزأت.( الشرح الكبير : 2/120)
8. البتراء التي لا ذَنَبَ لها ، سواء وُلِدَتْ مقطوعة ، أو قُطِعَ بعد ذلك.( التاج والإكليل : 3/141)
9. البكماء فاقدة الصوت ، بصفة دائمة ، لا ما إذا كان الفقد لعارض كالناقة بعد حملها فإن فقد صوتها لا يضر.
10. الصمعاء ، وهي صغيرة الأذنين جدًا من أصل الخلقة.
المزيد
يناير 30th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
الأضحية وحكمها وفضلها : (الحج والعمرة 32 من 35)
الأضحية : هي ما يذبح أيام عيد الأضحى من الأنعام تقرباً إلى الله تعالى ، وقد شرعت الأضحية في السنة الثانية للهجرة.( فتح الباري : 12/98)
حكمها :
الأضحية سنّة مؤكدة من سنن الإسلام للقادر عليها ، الذي لا تجحف بماله ، أما من تجحف بماله وتؤثر على نفقته ويحتاج إلى صرف ثمنها أثناء السنة ، فلا يطالب بها ، قال الله تعالى : { فصلّ لربك وانحر }( سورة الكوثر : الآية 2) ، وأصل التقرب إلى الله بالذبيحة يرجع إلى ما أخبر به القرآن في قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه ( إسماعيل ) ، وقد كافأه الله تعالى حين صدق الرؤيا وأراد التنفيذ ، وأسلم ابنه للذبح فناداه عز وجل : { أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنّا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبحٍ عظيم }( سورة الصافات : الآيات 104- 107 ، والمقدمات : 1/431) وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين(البخاري : 12/114) وقال عبد الله بن عمر عن الأضحية : هي سنّة ومعروف ويدل على عدم وجوبها أنه قد نقل عن أبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما تركها في بعض الأوقات خوفاً من اعتقاد الناس بوجوبها.
ويطالب بالأضحية الحر المسلم – سواءً كان صغيرًا أم كبيرًا ذكرًا أم أنثى مقيماً أم مسافرًا – عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من أقاربه فيضحي الرجل عن أولاده الصغار الفقراء إلى البلوغ إن كان ذكورًا وإلى الزواج إن كانوا إناثاً ، ويضحي كذلك عن أبويه الفقيرين ولا يطالب بها الزوج عن زوجته لأن وجوب نفقة الزوجة على زوجها بسبب المصاهرة وليست بسبب القرابة ومن كان يوم العيد محرماً بالحج لا يطالب بالأضحية وإنما السنّة في حقه الهدي كما تقدم.(
المزيد
يناير 28th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أركان العمرة ، ومفسدات الحج والعمرة : (الحج والعمرة 31 من 35)
العمرة لها ثلاثة أركان : الإحرام والطواف والسعي ، وأحكامها كأحكام الحج فيما يتعلق بهذه الأركان الثلاثة من شروط وواجبات وآداب وممنوعات ، وصفتها أن ينوي الإنسان العمرة عند مكان الإحرام بعد أن يفعل متطلبات الإحرام التي مرّ ذكرها في الحج ويلبي حتى يصل البيت فيطوف ناوياً طواف العمرة ويصلي ركعتي الطواف ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيسعى سبعة أشواط ناوياً سعي العمرة ثم يحلق رأسه أو يقصره ويلبس ثيابه وقد انتهت عمرته.( واجبات الإحرام : 104)
مفسدات الحج والعمرة :
يفسد الإحرام بالحج أو العمرة بواحد من أمرين :
1. الجماع : الذي يوجب الغسل.
2. خروج المني : باللذة المعتادة بسبب قبلة أو ملاعبة أو ضم أو بسبب استدعائه باليد أو استدامة تفكر أو نظر إلى ما يشتهي(الشرح الكبير : 2/68) ، قال الله تعالى : { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج }.( سورة البقرة : الآية 197)
ويفسد الحج بالجماع وما في معناه مما تقدّم في حالتين :
1. إذا حصل ذلك قبل يوم النحر سواء فعل المحرم شيئاً من أعمال الحج أو لم يفعل.
2. إذا وقع في يوم النحر قبل رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة ولا يفسد الحج بالجماع في حالتين :
المزيد
يناير 26th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
العمرة وفضلها : (الحج والعمرة 30 من 35)
العمرة في اللغة : الزيارة.
وفي الشرع : قصد الكعبة للنّسك وهو الطواف والسعي.
جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ".( البخاري : 4/347
المزيد
يناير 24th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
الفدية وأنواعها : (الحج والعمرة 29 من 35)
الفدية : صيام أو صدقة تكون لفعل بعض المنهيات وقت الإحرام ، وقد تقدم بيان ما تجب فيه الفدية عند ذكر ممنوعات الإحرام ، وعند ذكر الأشياء التي تكره للمحرم والتي تباح له ، قال الله تعالى : { فمن كان منكم مريضاً أو به أذًى من رأسه ففديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسك }. والفدية هي واحد من ثلاثة أشياء على التخيير كما ذكر القرآن :
1. الصيام : وهو صيام ثلاثة أيام ، ويجوز صومها في كل وقت يجوز فيه الصوم ، سواء كان في الحج أو بعد رجوع الحاج إلى بلده ويصومها إن شاء متتابعة وإن شاء متفرقة.
2. الصدقة : والمراد بها التصدق على ستة مساكين لكل مسكين مُدّان من غالب قوت البلد وللحاج أن يفعل ذلك في مكة أو بعد رجوعه إلى بلده.
3. ذبح شاة : للتصدق بها على الفقراء ، ويشترط فيها ما يشترط في الأضحية والهدي من السلامة من العيوب ولا يجوز لصاحب الفدية أن يأكل منها ويجوز ذبحها في أي مكان في الحج أو بعد الرجوع إلى البلد.
متى تتحد الفدية؟
تتحد الفدية في الآتية :
1. إذا ظن المحرم إباحة المحظورات التي فعلها أثناء الإحرام وكان مستندًا إلى أمرٍ قوي مثل ما إذا فسد حجه أو عمرته بجماع فظن أنه لا يجب عليه إتمام الإحرام الفاسد ففعل أمورًا منهياً عنها قبل إتمام حجه الفاسد كأن حلق ، وقلّم أظافره ولبس ثيابه فتلزمه فدية واحدة على الجميع ومثل من طاف طواف الإفاضة أو طواف العمرة من غير وضوء معتقدًا أنه قد تحلل من إحرامه فلا تلزمه فدية واحدة إذا علم بعد ذلك ببطلان طوافه وعدم تحلله. (الشرح الكبير : 2/67)
2. إذا فعل المحرم عددًا من الممنوعات التي دعت الحاجة إليها في فور واحد متتالية كأن يكون غير قادر على التجرد من المحيط والمخيط فلبس الحذاء والقميص والسراويل وغطاء الرأس كل ذلك في وقت واحد فلا يلزمه حينئذ في جميع ما لبسه إلا فدية واحدة.
المزيد
يناير 22nd, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
مباحات الإحرام (ما يباح فعله للمحرم) : (الحج والعمرة 28 من 35)
يجوز للمحرم فعل ما يأتي :
1. غسل ثوب إحرامه بالماء من غير صابون إذا أصابته نجاسة ، وكذلك غسله ترفهاً إذا لم تكن به دواب كالقمل وغيره وكذلك يجوز إبدال ثوب إحرامه ولبس غيره إذا اتسخ.( الشرح الكبير : 2/57)
2. غسل المحرم يديه بالماء والصابون غير المعطر ويكره غسلهما بالصابون المعطر ، الذي تبقى منه رائحة في اليد.
3. وضع لزقة ، أو عصابة على جرح وكذلك عصب الرأس كل ذلك جائز إذا كان لضرورة ولا يجوز لغير ضرورة وتجب الفدية بسبب ذلك والضرورة إنما تسقط الإثم ولا تسقط الفدية إلا اللزقة الصغيرة إذا كانت في غير الوجه والرأس فلا فدية فيها.( الموطأ : 358 ، وحاشية الدسوقي : 2/58
المزيد
يناير 20th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
ممنوعات الإحرام : (الحج والعمرة 27 من 35)
تحرم الأشياء الآتية على المُحرِم ، وهي أمور ترجع في جملتها إلى التزين والترفه المنافي للإحرام ، ومن فعل شيئاً منها لزمته الفدية ، عدا ثلاثة وهي الجماع فإنه يفسد الحج ، وعقد النكاح فهو حرام ، وصيد الحيوان البري حرام ويلزم فيه الجزاء كما يأتي وتفصيلاً كما يلي :
1. لبس المحيط والمخيط.
2. الجماع ومقدماته.
3. عقد النكاح.
4. ترفيه البدن من الطيب والدهان والزيت.
5. إزالة الشعث : يحرم على المحرم إزالة الشعث فلا يتمشط ولا يغسل رأسه أو بدنه ولا يغتسل إلا من جنابة.( الشرح الكبير : 2/57)
6.
المزيد
يناير 18th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
وقت رمي الجمار ، وشروط صحتها ، وسننها : (الحج والعمرة 26 من 35)
وقت الرمي في الأيام المعدودات :
الرمي في أيام منى الثلاثة بعد يوم النحر ، له وقتان ، وقت أداء ، ووقت قضاء ، فوقت الأداء ، لكل يوم هو ما بين الزوال وغروب الشمس(ويرى بعض أهل العلم أنه يجوز الرمي بالليل لليوم السابق مع الإساءة إن كان التأخير لغير عذر ، ولا يلزم بسبب التأخير هدي. ( انظر فتح القدير : 2/185 )) ، ووقت القضاء لكل يوم ، من غروب يومه إلى غروب اليوم الرابع(المجموع شرح المهذب : 8/176) ، بما في ذلك جمرة العقبة فإنها تقضى كذلك إلى غروب اليوم الرابع والسنة في رمي الجمار في الأيام المعدودات ، أن يكون عقب الزوال ، قبل صلاة الظهر ، ففي الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سُئل عن وقت الرمي فقال : كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا "( البخاري : 4/328) ، فمن أخر الرمي من غير عذرٍ إلى ما بعد غروب الشمس ، أثم ، ولزمه هدي ، ومن أخره إلى الوقت لعذر لزمه هدي كذلك ولكن لا إثم عليه.( الشرح الكبير : 2/52) والعاجز عن الرمي لمرض أو صغر أو عجز يجوز أن يرمي شخص آخر نيابةً عنه وللنائب أن يرمي عن نفسه الجمار الثلاثة ثم يرجع ويرمي عن موكله وهذا أفضل ، لأن التتابع في رمي الجمار من غير فاصلٍ مندوب ويجوز أن يرمي عند كل جمرة سبع حصيات عن نفسه وسبع حصيات عن غيره ، أو حصاة عن نفسه وحصاة عن غيره إلى أن يكمل ، وسواءً بدأ في ذلك بنفسه أو بدأ بغيره ، كل ذلك جائز.( ابن ماجه : 2/1010 ، والشرح الكبير : 2/52)
ومن لم يتول الرمي عن نفسه لزمه هدي ولا إثم عليه إن كان به عذر يمنعه ، فإن لم يكن له عذر يمنعه ووكل غيره ليرمي عنه ، أثم لتركه الواجب من غير عذر ولزمه الهدي.
شروط صحة الرمي :
1. أن يكون الرمي بحجرٍ ، فلا يجوز الرمي بشيءٍ آخر مثل الطين والمعدن ، ففي الصحيح من حديث جابر : " حتى أتى الجمرة فرماها بسبع حصيات …. ".( مسلم : 2/892)
2. أن تكون الحصيات في حجم حصى الخذف ، أي حصى صغار بحيث يمكن أن ترمى بإصبعين وهي ما كانت في حجم النواة ولا يكفي الصغير جدًا مثل الحمصة ويكره الرمي بالكبير ، ففي الصحيح من حديث جابر المتقدم : " فرماها بسبع حصيات …. مثل حصى الخذف
المزيد
يناير 16th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
يوم النحر وما يجب فيه(ج+ د : الحلق وطواف الإفاضة ) : (الحج والعمرة 25 من 35)
ويبدأ وقت الحلق من طلوع فجر يوم النحر ، بعد رمي جمرة العقبة ، والسنة أن يكون الحلق بعد ذبح الهدي، فيجب عليه حينئذ حلق شعر رأسه أو تقصيره، والحق أفضل من التقصير للذكر ، أما الأنثى فالواجب في حقها التقصير ، بأن تجمع شعرها وتقص منه قدر أنملة الأصبع أو قريباً من ذلك ، ففي الصحيح : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للمحلقين قالوا وللمقصرين قال اللهم اغفر للمحلقين قالوا وللمقصرين قالها ثلاثاً ، قال وللمقصرين "( البخاري مع فتح الباري : 4/310) ، ويستحب قبل الحلق ، أن يُقَلِّمَ الحاجّ أظفاره ، ويأخذ من شاربه ولحيته ويزل شعر عانته وإبطيه ، قال تعالى :{ ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوَّفُوا بالبيتِ العتيق }.( سورة الفتح : الآية 27)
رابعاً : طواف الإفاضة :
فإذا حلق الحاج رأسه يندب له أن يخرج إلى مكة يوم النحر في ثوبي إحرامه لطواف الإفاضة فإن لبس ثيابه المعتادة قبل الطواف فلا شيء عليه ، لأنه تحلل التحلل الأصغر برمي جمرة العقبة ، ففي الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر "( البخاري مع فتح الباري : 4/316) ، ويجوز تأخير الطواف للزحمة أو غيرها ، إلى أن يتيسر ذلك والأفضل أن يكون الطواف قبل أن تخرج أيام منى. ومن طاف طواف الإفاضة ، فقد تحلل من إحرامه وجاز له فعل كل ما كان ممنوعاً منه ، حتى الجماع والصيد ، ففي الموطأ عن عمر رضي الله عنه أنه خطب الناس وقال : " لا يمسّ أحدٌ نساءً ولا طيباً حتى يطوف بالبيت " ، والسنّة أن ترتب الأشياء الأربعة التي تفعل يوم النحر على هذا النحو السابق : الرمي ، ثم النحر ، ثم الحلق ، ثم الطواف ، ومن خالف هذا الترتيب أساء بتركه السنة ، ولا شيء عليه ، إلا في حالتين عند علمائنا :
المزيد
يناير 14th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
يوم النحر وما يجب فيه(ب : ذبح الهدي ) : (الحج والعمرة 24 من 35)
والهدي ما يُذبح من النَعَمِ في حجٍ أوعمرة تقرُّباً إلى الله تعالى ليتصدق به على المساكين ، فمن وجب عليه هدي لترك واجب من واجبات الحج أو أراد أن يتطوع به قربةً لله عز وجل ، فيندب له ذبحه يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة قبل الظهر ، قال الله تعالى : { والبُدنَ جَعلناها لكم من شَعائِرَ الله لكم فيها خيرٌ فاذكروا اسم الله عليها صوآف فإذا وَجَبَتْ جُنوبها فكُلُوا منها وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعتّر كذلك سخرناها لكُم لعلكم تشكرون }.( سورة الحج : الآية 36)
أما عن ذبح هدي التمتع فالصحيح الذي اختاره غير واحد من المحققين أنه يجوز ذبح هدي التمتع قبل الإحرام بالحج ، لما جاء في صحيح مسلم من قول الراوي " فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي".( مسلم : حديث رقم 1318)
شروط صحة الهدي :
يشترط لصحة الهدي ما يلي :
1. أن يُشتَرَى من الحِلّ ويدخل به إلى الحرم ، أو يشترى من الحرم فيخرج به إلى الحل قبل ذبحه ، فلابد فيه من الجمع بين الحل والحرم(وروي : إذا اشترى في الحرم وذبح فيه أجزأ ، ولو لم يخرج به إلى الحل. ( مواهب الجليل : 3/185 )) اقتداءً بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
2. نحره نهارًا في أي يوم ، ابتداءً من فجر يوم النحر إن كان هدي حج فإن كان في عمرة فشرطه أن يذبح بعد تمام سعي العمرة ، والعام كله وقت للنحر.
3. أن تتوفر فيه شروط الأضحية ، من حيث سنه وسلامته من العيوب.
سنن الهدي :
1. إشعار الهدي وتقليده وتجليله.( الشرح الكبير : 2/85)
2. الوقوف بالهدي واصحابه عند حضور المشاعر ، وهي عرفة ومزدلفة ومنى.
3. ذبح الهدي بالمروة إن ذبح بمكة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة وهو عند المروة : " هذا المنحر "( الموطأ : 393) ، ويجوز النحر في أي مكان في مكة لقوله صلى الله عليه وسلم : " وكل فجاج مكة وطرقها مَنْحَر "( الموطأ : 393) ، وإذا ذبح الهدي بمنى فالأفضل ذبحه عند الجمرة الأولى ، ويجوز النحر في منى في أي مكانٍ منها.
4. الأفضل في الهدي ذبح ما كثر لحمه ، لسد حاجة الفقراء ، فأفضل الإبل ثم البقر ، ثم الضأن ، ثم المعز ، والذكر خير من الأنثى وكذلك ما كان أكثر سمناً ، قال تعالى : { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }.( سورة الحج : الآية 32)
خلاصة في موجبات الهدي :
من ترك واجباً من واجبات الحج الآتية لزمه هدي ، وهي :
1. الإحرام بعد مجاوزة الميقات لمن يريد دخول مكة لأحد النسكين.
2. ترك التلبية تركاً كاملاً من أول الإحرام إلى آخره ، أو تركها من أول الإحرام إلى أن يمضي يوم أو ما قاربه.
3. ترك ركعتي الطواف الواجب إلى أن يرجع الحاج إلى بلده ، أو فعلهما بعد الطواف بوضوء جديد لمن انتقض وضوؤه بعد الطواف ، ولم يُعِد معهما الطواف ، واستمر على ذلك حتى رجع إلى بلده.
4.
المزيد
يناير 12th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
يوم النحر وما يجب فيه(أ : رمي جمرة العقبة ) : (الحج والعمرة 23 من 35)
يوم النحر هو يوم الحج الأكبر ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم النحر : " هذا يوم الحج الأكبر "( البخاري مع فتح الباري : 4/325) ، ولعله سُمِّي كذلك لكثرة ما فيه من أعمال ، ففيه الوقوف بالمشعر الحرام ، والقدوم إلى منى ، ورمي جمرة العقبة ، ونحر الهدي والحلق والذهاب إلى مكة لطواف الإفاضة ، والرجوع منها إلى منى ، والسنّة في هذه الأعمال أن تكون مرتبة ، الأول فالأول ، وفيما لي تفصيل ما يتعلق بها من أحكام :
أولاً : رمي جمرة العقبة :
وتسمى الجمرة الكبرى ، وهي التي إلى جهة مكة من الجمار ، وهي الحد بين مكة ومنى ، وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار عندها على الهجرة ، فإذا بات الحاج في مزدلفة كما هو السنة ، وصل منى بعد شروق الشمس ، فيندب له أن يتجه رأساً عند قدومه منى إلى جمرة العقبة ، فيرميها قبل أن ينزل محل سكناه إن كان لا يشق عليه ذلك ، ففي الصحيح من حديث جابر : " حتى أتى بطن مُحَسّر فحرك قليلاً ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات "(
المزيد
يناير 10th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
الخروج من عرفة إلى المزدلفة : (الحج والعمرة 22 من 35)
فإذا تحقق الناس من غروب الشمس يوم عرفة خرجوا إلى مزدلفة بالسكينة والوقار ، قبل أن يصلوا لأن السنّة تأخير صلاة المغرب وجمعها مع صلاة العشاء في مزدلفة ، ففي الصحيح : " فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصّفرة قليلاً حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة "( مسلم : 2/891 وشنق للقصواء : أي شد زمامها فكفها عن الإسراع) ، وفي رواية : " عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع ".( البخاري مع فتح الباري : 4/269 ، والإيضاع : الإسراع)
وإذا تحقق القادم إلى المزدلفة أنه دخل حدود مزدلفة واجتاز العلامة المنصوبة لها ، فيجب عليه أن ينزل ، ويجوز له النزول في أي مكان منها فقد قال صلى الله عليه وسلم : " وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف ، ووقفت ها هنا وجمع كلها موقف "( مسلم : 2/893) ، وليحذر أن يقف به أصحاب السيارات قبل دخول مزدلفة تفادياً للزحمة ، فإن النزول بمزدلفة واجب ، يأثم تاركه ، ويلزمه هدي ، ولا يكفي النزول قبلها ، أو بعدها في منى. والنزول الواجب هو بقدر الراحة وحط الرحال وأكل شيئٍ خفيف.
سنن النزول بالمزدلفة :
1. الجمع بين الصلاتين :
وهما صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير بعد دخول وقت العشاء ، بأذانين وإقامتين ، كما روي عن عمر بإسنادٍ صحيح ، وعن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه في البخاري(بخاري مع فتح الباري : 4/271) ، هذا إذا وصل القادم إلى المزدلفة في وقت صلاة العشاء فإن تأخر وصوله بسبب الزحمة ، وخاف فوات وقت الصلاة قبل وصوله ، جمع وقصر في المكان الذي هو فيه ، ويقصر الحجاج العشاء إلا أهل مزدلفة فلا يقصرون ، ويبدؤون بالصلاة قبل الأكل ، ففي الصحيح عن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما
المزيد
يناير 8th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
مندوبات الوقوف بعرفة وسننه : (الحج والعمرة 21 من 35)
1. الاغتسال :
وذلك قبل الزوال ، ولو حائض ونفساء ، ويكون اغتسالاً خفيفاً من غير دلك وإنقاء لأن المحرم لا يدلك ولا ينقي.
2. الخطبتان :
وهما بعد الزوال يُعلّم الإمام فيهما الناس ما بقي عليهم من مناسك الحج وما يحتاجون إليه ، والسنّة فيهما التقصير ، فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما للحجاج يوم عرفة : " إن كنت تريد أن تصيب السنّة اليوم فاقصر الخطبة وعجِّل الوقوف ".( البخاري مع فتح الباري : 2/61
المزيد
يناير 6th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أركان الحج (الركن الرابع: الوقوف بعرفة) : (الحج والعمرة 20 من 35)
في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من يومٍ أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو عزّ وجل ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء "( ابن ماجه : 2/1003) ، وفي الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما رُئي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزّل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما أري يوم بدر قيل : وما رأى يوم بدرٍ يا رسول الله ، قال : أما إنه قد رأى جبريل يَزُع الملائكة ".( الموطأ : 422 ، ويزع الملائكة أي يصيبهم ويصفهم للقتال ، ولذلك خذل الشيطان المشركين يوم بدرٍ وفر قائلاً كما أخبر عنه القرآن : { إني أرى ما لا ترون })
والوقوف بعرفة منه ما هو ركن يفوت الحج بفواته ومنه ما هو واجب ، والوقوف بعرفة يلزم بتركه هدي ، فوقت الوقوف الذي هو ركن ، يبدأ عند علمائنا من غروب الشمس ليلة العاشر من ذي الحجة إلى الفجر ، وأقل ما يكفي منه هو حضور لحظة بقدر الطمأنينة مقدار الجلسة بين السجدتين ، وسواءً كان الحاضر لعرفة واقفاً أو جالساً أو راكباً وسواءً كان صحيحاً أو مريضاً ولو مغمى عليه ، وسواء كان عالماً بوجوده في عرفة ، أو غير عالم بالمكان ، إلا المار بعرفة دون أن يستقر بها ، فلابد أن يكون عالماً أن المكان عرفة عند مروره به ، ولابد له كذلك من النية ، وإلا فلا يكفيه مجرد المرور ، دون استقرار. ووقت الوقوف الواجب الذي يلزم بسبب تركه هدي ولا يفسد الحج بتركه ، هو من ظهر اليوم التاسع إلى الغروب فمن فاته وقوف عرفة نهارًا يوم التاسع قبل المغرب لزمه هدي ، إذا لم يكن له عذر يمنعه من الحضور.( وذهب جمهور العلماء إلى أن الوقوف يبدأ من ظهر اليوم التاسع إلى فجر يوم العاشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الوقوف عند زوال الشمس ومال إلى هذا جماعة من علمائنا منهم ابن عبد البر وابن العربي.
المزيد
يناير 4th, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
سنن السعي وآدابه : (الحج والعمرة 19 من 35)
1. تقبيل الحجر الأسود :
بعد صلاة ركعتي الطواف ، وقبل الخروج إلى المسعى إن تيسر ذلك ولم يشتد الزحام ، ففي الصحيح في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم " ثمّ رجع إلى الرّكن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا … ".( مسلم : 2/888)
2. طهارة الحدث والخبث :
ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد حاضت : " افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري "( البخاري مع فتح الباري : 4/250) ، فلم يمنعها النبي صلى الله عليه وسلم إلا من الطواف ، فدل على أن الطهارة ليست شرطاً في السعي بين الصفا والمروة ، وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما :" إذا طافت المرأة ثم حاضت قبل أن تسعى بين الصفا والمروة ، فلتسع ".( السنن الكبرى : 5/96)
وكانت الطهارة مندوبة لأنها الأليق بأداء الشعيرة ، ومن انتقض وضوءه أثناء السعي ، يندب له أن يجدد وضوءه ويبني على ما فعل قبل الوضوء.( مدونة الفقه المالكي : 2/136)
3. الشرب من ماء زمزم قبل الخروج إلى المسعى :
4. الصعود على الصفا وعلى المروة في الأشواط كلها :
والوقوف للذكر والدعاء ويكون الواقف مستقبلاً للكعبة ، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد على الصفا حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة فوحّد الله وكبره ، وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عَبْدَهُ وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثُمّ نزل إلى المروة حتى إذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ".( مسلم : 2/888)
5. الإسراع بين العمودين الأخضرين في الأشواط كلها :
ذهاباً ورجوعاً ، ففي الصحيح في وصف سعي النبي صلى الله عليه وسلم : " ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا "( مسلم : 2/888) ، وهذا الإسراع خاص بالرجال دون النساء ، مثل الرمل في الطواف.
6. ستر العورة :
ويندب ستر العورة أثناء السعي ، فمن سقط إزاره أثناء السعي وانكشفت عورته لا يفسد سعيه ، إذ لم يرد ما يدل على وجوب ستر العورة في السعي ، وكان الستر صفة كمال في السعي ، لأنه الأليق بأداء الشعيرة.
المزيد
يناير 2nd, 2008
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أركان الحج (الركن الثالث: السعي بين الصفا والمروة) : (الحج والعمرة 18 من 35)
أصل مشروعية السعي بين الصفا والمروة في الجح :
ما جاء في الحديث أن إبراهيم عليه السلام لمّا ترك ابنه إسماعيل عليه السلام مع أمه هاجر ، وحيدين في مكة ، ونفذ ما معهما من الزاد القليل والماء وعطش الابن ، قامت هاجر ، وهي تنظر إلى رضيعها يتلوى ، فصعدت الصفا ، وكان أقرب جبل إليها ، تنظر هل ترى أحد يغيثها ، ثم سعت حتى أتت المروة ، فقامت عليها ، نظرت هل ترى من أحد مرة أخرى ، ففعلت ذلك سبع مرات ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فذلك سعي الناس بينهما ".( البخاري مع فتح الباري : 7/209)
والدليل على أن السعي بين الصفا والمروة من فرائض الحج قول الله تعالى : { إن الصفا والمروةَ من شعائر الله فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوَّف بهما }( سورة البقرة : الآية 158) ، فإخبار الله تعالى بأن الصفا والمروة من الشعائر دليل على وجوب السعي بينهما ، ويدل على ذلك أيضاً أن السعي هو من الشعائر التي أدّاها خليل الله إبراهيم ، قال تعالى على لسان نبيه إبراهيم : { وأرنا مناسكنا }( سورة البقرة : الآية 128 ، وانظر المقدمات : 1/386) ، وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم باتباع ملته ، قال تعالى : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً }.(النحل : 23)
شروط صحة السعي :
يشترط لصحة السعي بين الصفا والمروة ، سواءً كان في حجٍ أو عمرة ما يلي :
1. تقدم طواف صحيح :
أن يسبق السعي طواف " صحيح " بين الصفا والمروة ، سواءً كان نفلاً ، أو فرضاً ، ففي الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : " قدم النبي فطاف بالبيت سبعاً وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة "( البخاري : حديث رقم ( 396 )) ، وقد قال الله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة }.( البخاري مع فتح الباري : 4/233)
2. البدء بالصفا :
وذلك بأن تكون بداية السعي من الصفا ، والانتهاء من المروة ، ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الباب(هو باب بني مخزوم وهو باب الصفا وخرج منه لأنه أقرب الأبواب إلى الصفا) إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ : { إن الصفا والمروة من شعائر الله }(البقرة : 158) ، وقال : أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه.( مسلم : 2/888) ومن بدأ السعي بالمروة ألغى الشوط الأول ، الذي بدأه من المروة ، وابتدأ عد الأشواط من الصفا وبعد الذهاب شوطاً والرجوع شوطاً آخر ، حتى يتم السبع أشواط ويكون عندها قد وقف أربع مرات على الصفا وأربع مرات على المروة.
3. تتابع الاشواط :
المزيد
ديسمبر 31st, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
سنن الطواف وآدابه : (الحج والعمرة 17 من 35)
1. تقبيل الحجر الأسود :
وذلك عند بداية الطواف وفي كل شوط ، مع التكبير ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَبَّلَ الحجر ، وقال : " إنِّي أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّلك ما قبّلتك "( البخاري : 4/221)، وتقبيل الحجر مندوب إليه ما لم يترتب عليه أذىً للنفس أو للآخرين ، أو يترتب عليه التصاق أجساد الرجال والنساء في المدافعة حوله ، فإذا ترتب عليه شيء من ذلك فينبغي تركه ، لأن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح ، وقد جاء عن عمر بن الخطاب أنه كان يزاحم عليه حتى يترقى ، وروي عن ابن عباس كراهة المزاحمة ، وقال : لا يؤذي ، ولا يُؤذَى " وهذا أولى ، فإن حرمة المسلم أعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة.
2. استلام الركن اليماني باليد :
وذلك في كل شوط عندما يمر به الطائف ، بأن يضع يده عليه ويضعها على فيه ، ولا يقبله بفمه ، ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه : لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الرّكنين اليمانيين(البخاري : 4/220) ، ولذلك يكره استلام الركنين الشاميين ( الشامي والعراقي ).
3. الخبب ، أو الرمل :
وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى ، في الثلاثة الأشواط الأولى لغير النساء ن وذلك في طواف القدوم ، وفي العمرة لمن أحرم بها من الحل ، سواء كان من الميقات أو من التنعيم ، وفي طواف الإفاضة لمن فاته طواف القدوم. أما من طاف طواف القدوم فلا يندب له الإسراع في طواف الإفاضة وكذلك لا يندب الإسراع في طواف الوداع ، أو في طواف تطوع ، ففي الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة أوّل ما يقدم سعي ثلاثة أطواف ومشي أربعة "( مسلم : 2/920) ، ولا تطالب النساء به ، فقد جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : " يا معشر النساء ، ليس عليكن رمل بالبيت لّكُنّ فينا أسوة ".( السنن الكبرى : 5/84 ، والشرح الكبير : 2/41 ، 43)
4. الدعاء أثناء الطواف :
ويكون مع الخشوع وحضور القلب ، وتكره قراءة القرآن في الطواف ما عدا آيات الدعاء ، وتكره كذلك كثرة الكلام ، وليس في الطواف دعاء مخصوص لابد منه ، بل يدعو الإنسان بما يحضره ، وأحسن الدعاء ما كان بجوامع الكلم مما ورد في الكتاب والسنة وكان صادرًا من القلب ، لا مجرد ترداد باللسان وليكثر الطائف من : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فقد كان عمر يلزمها عند الطواف وفي حديث عبد الله بن السائب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الركنين : " ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
المزيد
ديسمبر 29th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
واجبات الطواف : (الحج والعمرة 16 من 35)
من ترك واجباً من واجبات الطواف الآتية لزمه هدي إذا لم يُعد طوافه أو يأت بما تركه. فإن أتى بما تركه ، أو أعاد طوافه ، فلا يلزمه شيء. وهذه الواجبات هي :
1. البدء من الحجر الأسود :
لما تقدم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ طوافه باستلام الحجر(مسلم : 2/893) ، ومن ابتدأ طوافه بعد الحجر ، أو قبله يجب أن يلغي ما مشاه قبل أن يصل الحجر ، ويبتدئ عد أشواطه من بداية الحجر ، فإن لم يفعل ذلك واكتفى بسبعة أشواط ليست بدايتها من الحجر الأسود لزمه هدي.
2. المشي في الطواف للقادر :
لما جاء في الصحيح : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لّمَّا قَدِمَ مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فَرَمَلَ ثلاثاً ومشى أربعاً "(
المزيد
ديسمبر 27th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
شروط صحة الطواف : (الحج والعمرة 15 من 35)
ويشترط لصحة الطواف بجميع أنواعه ما يلي :
1. أن يكون سبعة أشواط :
ففي الصحيح من حديث ابن عمر قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يَقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف حين يَقْدُمَ يَخُبُّ ثلاثة أطواف من السبع "( مسلم : 2/920 ، والخب إسراع المشي مع تقارب الخطى) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لتأخذوا عني مناسككم " فمن نقص شوطاً أو بعض شوطاً يجب أن يأتي به ، إن لم يطل الفصل ن فإن طال الفصل وجب أن يعيد الطواف كله، وإن شك الطائف أثناء الطواف ، هل طاف ستاً ، أو سبعاً مثلاً ، بنى على الأقل احتياطاً ، لأن الزيادة لا تفسد الطواف حتى لو زاد ، أما النقص عن سبعة أشواط فيفسد الطواف.
2. الطهارة بنوعيها :
وهي الوضوء ، وإزالة النجاسة ، ففي الصحيح من حديث عائشة : رضي الله عنها : " أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت "( فتح الباري : 4/243) ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لتأخذوا مناسككم "( مسلم : 2/940) ، ولأن الطواف مثل الصلاة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الكلام فيه غير ممنوع(حديث الطواف مثل الصلاة خرجه ابن حبان والحاكم في المستدرك : 1/459 ، وقد روي موقوفاً على طاووس ومرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والصحيح وقفه : نصب الراية : 3/57) ، فيشترط فيه من الوضوء وإزالة النجاسة ما يشترط في الصلاة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة :" لا تطوفي بالبيت حتى تطهري "( البخاري : 305) ، فمن انتقض وضوؤه أثناء الطواف ، أو أصابته نجاسة ، أو تذكر أنها في ثيابه وجب علي أن يقطع طوافه ، ويتطهر ويبدأ من جديد.(
المزيد
ديسمبر 25th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أركان الحج (الركن الثاني: الطواف) : (الحج والعمرة 14 من 35)
الطواف في الحج ثلاثة أنواع :
1. طواف القدوم :
وحكمه أنه واجب ، من تركه من غير عذرٍ أثِمَ ، ولزمه هدي ، وطواف القدوم أول شيء يلزم الحاج فعله إذا قدم مكة ، ففي الصحيح : أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم طاف.( فتح الباري : 4/223)
ويجب طواف القدوم على من أحرم من الحل بالحج مفردًا ، أو أحرم قارناً بالحج والعمرة معاً ، بشرط أن يكون معه متسعٌ من الوقت قبل الوقوف بعرفة فإن خشي فوات الوقوف بعرفة تركه ولا شيء عليه ، ولا يجب طواف القدوم على من أحرم بالحج من داخل الحرم ، ولا على من أحرم بالعمرة ، لأنه مستغني عنه بطواف العمرة. ولا يجب طواف القدوم كذلك على المرأة الحائض إذا استمر حيضها إلى وقت الوقوف بعرفة ، ولا شيء عليها ، لعذرها بالحيض(الشرح الكبير : 2/34) ، ويجوز للمرأة أن تستعمل دواءً يؤخر الحيض لتتمكن من الطواف ، ومن لا يجب عليه طواف القدوم ممن ذكر ، يجب عليه أن يؤخر السعي بين الصفا والمروة بعد طواف الإفاضة فإن قدمه وسعى بعد طواف تطوع ، لزمه هدي ، إذا لم يُعِد السعي مرة أخرى بعد طواف الإفاضة.( المرجع السابق)
2. طواف الإفاضة :
وهو الركن الذي لا يتم الحج بدونه ؛ قال تعالى : { وليطّوّفُوا بالبيتِ العتيق }.( سورة الحج : الآية 29) وقت طواف الإفاضة يبتدئ من فجر يوم النحر ، ومن فعله في المدة من يوم النحر إلى نهاية شهر ذي الحجة فلا شيء عليه ومن أخره إلى ما بعد ذي الحجة صح طوافه في أي وقت أتى به بعد ذلك ، ولزمه هدي ، والأفضل أن يؤدى طواف الإفاضة قبل أن تخرج أيام منى(
المزيد
ديسمبر 23rd, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
سنن الإحرام وآدابه : (الحج والعمرة 13 من 35)
يسن للإحرام ما يلي :
1. الاغتسال قبل الإحرام :
وصفة الاغتسال كصفة الغسل من الجنابة ، فقد جاء عن ابن عمر قوله : " إن من السنة ان يغتسل إذا أراد أن يحرم ، وإذا أراد أن يدخل مكة "( السنن الكبرى : 5/33) ، وجاء في الصحيح : عن عائشة رضي الله عنها قالت : " نفست أسماء بنت عُميس بمحمد بن أبي بكر بالشجر فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهلّ "( المصدر السابق : 5/32) ، ويندب أن يكون الاغتسال متصلاً بالإحرام قدر الإمكان ويجوز الفصل بما لابد منه للمحرم ، وقد اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وتجرد ، ولبس ثوبي إحرامه ، ولما وصل إلى ذي الحليفة صلى وأحرم.( مسلم : 2/869)
2. إزالة الشعث قبل الإحرام :
وذلك يكون بتقليم الأظافر وقص الشارب ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ، ويندب إبقاء شعر الرأس وعدم حلقه ، طالباً للشعث في الحج ، فإن الشعث في الحج صفة محمودة ، وقد جاء في الحديث أن البارئ – سبحانه وتعالى - يوم عرفة يقول : " انظروا لعبادي شعثاً غبرًا ، اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم ".( موارد الظمآن : 240
المزيد
ديسمبر 21st, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
واجبات الإحرام وصفة لباسه : (الحج والعمرة 12 من 35)
1. التلبية ومتى يقطعها المحرم :
وذلك عقب نية الإحرام ؛ ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : " أهلّ النبي صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته قائمة "( فتح الباري : 4/156) ، وفي الصحيح أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك "( المصدر السابق) ، واتصال التلبية بالإحرام سُنَّة فلا يضر الفصل اليسير بينها أما الفصل الطويل كنصف يوم فأكثر فيلزم هدي على فاعله لأنه ترك واجباً من واجبات الحج. وتندب إعادة التلبية وتكرارها فيلبي المحرم بالحج من الميقات إلى أن يدخل المسجد الحرام ثم يتوقف حتى يطوف ويسعى ثم يعود إلى التلبية بعد الطواف والسعي سواء في المسجد وفي المسكن وخصوصاً عند تجدد الأحوال مثل الركوب والنزول والصعود والهبوط وملاقاة الرفاق وغير ذلك ، ويستمر المحرم بالحج على ذلك يلبي إلى أن يصلي الظهر والعصر جمعاً يوم عرفة وفي رواية عند علمائنا يستمر في التلبية إلى رمي جمرة العقبة كما جاء في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة ".( مسلم : 2/931)
وإذا ترك المحرم التلبية بعد الإحرام ، فلم يعدها حتى فرغ من حجه لزمه هدي ، ويندب التوسط في علو الصوت بالتلبية حيث يُسمع الملبي نفسه ومن يليه وكذلك يندب التوسط في تكرارها فلا يكثر التكرار جدًا حتى يحصل له الملل ولا يقلل حتى تفوته الشعيرة.( الشرح الكبير : 2/40)
2. التجرد من المحيط والمخيط :
المزيد
ديسمبر 19th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
شرط صحة الإحرام : (الحج والعمرة 11 من 35)
شروط صحة الإحرام :
1. الجمع في كل إحرام بين الحل والحرم :
بمعنى أن المحرم إذا أحرم من أحد المواقيت في الحل ، لا يجوز له أن يفعل شيئاً من فرائض النسك إلا بعد أن يدخل الحرم ، وإذا أحرم من الحرم لا يجوز له أن يفعل شيئاً من فرائض النسك إلا بعد أن يخرج إلى الحل وإذا فعل شيئاً من الفرائض قبل أن يخرج إلى الحل كان فِعله باطلاً لا يعتد به ويجب أن يعاد بعد الخروج إلى الحل ويؤخذ هذا الشرط من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وسنّته ؛ فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها عندما رغبت في العمرة وهي داخل الحرم أمرها بأن يخرج بها أخوها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم لتحرم بالعمرة من الحل(فتح الباري : 4/359- 360) حتى يجمع لها بين الحل والحرم في إحرامها ، وكذلك من أحرم بالحج من داخل الحرم ليس له أن يفعل شيئاً من أركان الحج إلا بعد ان يخرج إلى عرفة في الحل ، وبذلك يكون قد جمع في إحرامه بين الحل والحرم. ولو أحرم أحد بالعمرة مثلاً من الحرم وطاف وسعى فإن طوافه وسعيه لغو ، وإحرامه منعقد باق معه ، حتى لو رجع إلى بلده فهو لا يزال محرماً ويجب عليه أن يتجنب المحرم من الطيب والنساء وغير ذلك ولا يتحلل من إحرامه إلا إذا طاف وسعى بعد خروجه إلى الحل.(
المزيد
ديسمبر 17th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أركان الحج (الركن الأول: الإحرام) : (الحج والعمرة 10 من 35)
الركن الأول : الإحرام
الإحرام معناه : نية الحج والدخول فيه لمن يريد أن يحرم بالحج(لأنه من أحرم إذا دخل في حرمة الحج أو العمرة ، ومنه أحرم بالصلاة إذا دخل فيها) وحده ، أو نية الحج والعمرة لمن يريد أن يحرم بالحج والعمرة معاً ، ويسمى هذا قارناً كما سيأتي ، وكثيراً ما يخلط الناس بين معنى الإحرام ، ومعنى التجريد من المخيط والمحيط في الحج ، فلا يرون الإحرام إلا التجرد ، مع أن التجرد أمرٌ آخر ليس من أركان الحج ، وإنما هو واجب لمن قدر عليه ، تلزم في تركه الفدية ، فمن نوى الحج بقلبه فهو محرم ، يلزمه ما يلزم المحرم من أداء المناسك التي بها يتم إحرامه ، ويحرم عليه ما يحرم على المحرم من ممنوعات الإحرام ، وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا أراد الخروج إلى مكة : " يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب وإذا استوت به راحلته قائماً أحرم ثم قال هكذا رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – يفعل.( فتح الباري : 4/143 وأهل معناه : أحرم)
والإهلال معناه : رفع الصوت بالتلبية مع نية الحج أو العمرة ، وليس معناه التجرد ولبس ثياب الإحرام كما هو مبين في الحديث.( مواهب الجليل : 2/3)
أنواع الإحرام بالحج :
1. إفراد :
وهو أن ينوي مريد الحج الإحرام بالحج وحده ، وبعد الفراغ من الحج يعتمر إذا أراد ، والإفراد عند علمائنا أفضل من التمتع والقران، لأن الإفراد كان صفة حجة النبي – صلى الله عليه وسلم ، ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرجنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عام حجة الوداع فمنّا من أهَلّ بعمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهَلَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالحج ، فاما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يُحِلُّوا حتى كان يوم النحر ".( فتح الباري بشرح صحيح البخاري : 4/167)
2. قران :
وهو أن ينوي مريد الحج ، الإحرام بالحج والعمرة معاً في وقتٍ واحد ، وإذا رتبهما فيجب تقديم العمرة على الحج في النية ، ويندب له إذا تلفظ بالنية أن يقدم العمرة أيضاً في اللفظ بأن يقول : نويت الإحرام بالعمرة والحج. ثم يردف الحج عليها قبل إتمام طوافها ، فإن أتم طوافها ، صح له الإرداف مع الكراهة ما لم يرفع من ركوع ركعتي الطواف ، فإن رفع من الركوع فلا يصح إرداف الحج حينئذ لأن أكثر أفعال العمرة قد انقضت.
وشرط صحة إرداف الحج أن تكون العمرة صحيحة إلى وقت الإرداف فإن فسدت لم يصح ، وإذا حصل الإرداف أثناء طواف العمرة انقلب طواف العمرة نفلاً ، لأن طوافها يندرج في طواف الحج عند طواف الإفاضة وسعيها أيضاً يندرج في سعي الحج كذلك ن بعد طواف الإفاضة فليس في " القران " طواف خاص للعمرة ولا سعي ، وإنما طوافها وسعيها مع طواف الحج وسعيه.(
المزيد
ديسمبر 15th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية : (الحج والعمرة 9 من 35)
مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية :
أولاً : وقت الحج والعمرة الزماني :
أ. وقت الحج : للحج وقت معين أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى : { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } وقوله تعالى : { الحج أشهرٌ معلومات } أي معظمة في أشهر معلومات.
وأشهر الحج عند المالكية(بداية المجتهد 1/315 ، الشرح الصغير 2/17 وما بعدها ، الشرح الكبير 2/21 وما بعدها) : هي الأشهر الثلاثة كلها : وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فهي كلها محل للحج ، لعموم قوله تعالى : { الحج أشهرٌ معلومات } فوجب أن يطلق على جميع أيام ذي الحجة ؛ لأن أقل الجمع ثلاثة ويبتدئ وقت الإحرام من أول شوال في أول ليلة عيد الفطر ، ويمتد لفجر يوم النحر " الأضحى " ، فمن أحرم قبل فجر الأضحى بلحظة – وهو بعرفة – فقد أدرك الحج ، وبقي عليه طواف الإفاضة والسعي بعدها ؛ لأن الركن عندهم الوقوف بعرفة ليلاً وقد حصل.
ب. وقت العمرة : اتفق الفقهاء على أن العمرة تجوز في أي وقت من أوقات السنة ، في أشهر الحج وغيرها ، أي أن ميقات العمرة الزماني جميع العام ، فهو وقت لإحرام العمرة لعدم وجود الدليل المخصص لها بوقتٍ دون آخر. أما عن تكرار العمرة في السنة الواحدة : فقد قال المالكية : تكره العمرة في السنة أكثر من مرة ؛ لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي ، فلا تفعل في السنة إلا مرة ، كالحج ، ونوقش ذلك بأن الحج مؤقت لا يتصور تكراره في السنة ، والعمرة غير مؤقتة ، فتصور تكرارها كالصلاة.
ثانياً : ميقات الحج والعمرة المكاني :
يختلف الميقات بالنسبة إلى البلد التي يسكنها الحاج أو يمر بها ، فيحرم تأخير الإحرام عن الميقات ، أو مجاوزته من غيرِ إحرام ، ومن جاوز الميقات ولم يحرم ، وجب عليه الرجوع ليحرم منه ، وليس عليه دم ، أما لو أحرم بعد مجاوزته الميقات فقد وجب عليه الدم ، رجع أو لم يرجع.
المحرم بالحج والعمرة إما أن يكون آفاقيا : " أي : بلده خارج المواقيت " ، أو مكياً ، " من أهل الحرم ، أو مقيماً بمكة سواء كان من أهلها أو لا " ، أو من أهل الحل الذين بين المواقيت والحرم ، فالآفاقي : ميقاته في الحج والعمرة حسب أفقه فيمقات أهل المدينة ومن مرّ بها " من غير أهل الشام ، ومصر ، والمغرب " : ذو الحليفة " آبار علي " ، وهو أبعد المواقيت عن مكة.
المزيد
ديسمبر 13th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
موانع الحج : (الحج والعمرة 8 من 35)
موانع الحج ثمانية(القوانين الفقهية ص 140 وما بعدها ، كشاف القناع 2/446- 450) ، هي :
الأول : الأبوة : للأبوين منع الولد من التطوع بالحج ، ومن تعجيل فرض الحج.
الثاني : الرق : للسيد منع عبده من الحج ، ويتحلل إذا منعه كالمحصر وليس له منعه من الإتمام إذا أحرم بإذنه.
الثالث : الزوجية : ليس للزوج منع المرأة المستطيعة من الفرض ، لأنه واجب على الفور ، ولو أحرمت بالفرض لم يكن له تحليلها إلا أن يضر ذلك به ، وأما على القول بوجوب الحج على التراخي فيجوز للزوج منعها من الفرض على مذهب المالكية والشافعية.
المزيد
ديسمبر 11th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
بيان أعمال الحج : (الحج والعمرة 7 من 35)
على من يريد أداء فريضة الحج أن يبدأ ويقوم بفعل هذه الأمور :
أ. التوبة والاستغفار ، وأن يعاهد الله تعالى على الإقلاع عن المعاصي فيبدأ مع الله عهدًا جديدًا نقياً تقياً.
ب. أن يرد المظالم إلى أهلها إن كانت في ذمته حقوق ظلمها الآخرين ، ويقضي ديونه أو يستأذن أهلها ، لأن حقوق العباد لا تسقط عن ذمة الحاج إلا بالأداء ، وكذا ما ترتب على المكلف من صلوات وصيام وكفارات.
أما الذنوب ، فقد اتفق العلماء أن الحج المبرور يُسقط صغائرها ، كما ذكروا أنه يُسقط الكبائر على الأظهر.
ج. أن يعد نفقة لكل من تلزمه نفقتهم من أطفاله وزوجته ولا يتركهم للضياع.
د. أن يكون ماله من الحلال الطيب فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً.
هـ. أن يرد ما عنده من الودائع والأمانات ، أو يوصي بها من بقي من أهله ممن يثق بهم.
و. أن يخلص النية في الحج لله تعالى فلا يقصد به رياء ولا سمعة بل يكون همه طاعة الله تعالى وابتغاء رضاه.
المزيد
ديسمبر 9th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
الإجارة على الحج : (الحج والعمرة 6 من 35)
أجاز المالكية الإجارة على الحج عن الميت الذي أوصى به لكنهم قالوا بكراهة إجارة الإنسان نفسه في عمل الله تعالى ، حجاً أو غيره ، كقراءة وإمامة وتعليم علم ، إلا تعليم كتاب الله تعالى ، وتصح إن أجر نفسه.
المزيد
ديسمبر 7th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
شروط وجوب الحج الخاصة بالنساء : (الحج والعمرة 5 من 35)
الشرط الأول : وجود المحرم.
الشرط الثاني : ألا تكون معتدة من طلاق أو وفاة.
أولاً : الشرط الأول : وجود المحرم
أي أن يكون معها زوجها أو محرم لها ، فإن لم يوجد أحدهما لا يجب عليها الحج. وهذا متفقٌ عليه لقول النبي – صلى الله عليه وسلم :" لا تسافر المرأة ثلاثة إلا ومعها ذو محرم ".( متفقٌ عليه عند البخاري ومسلم " نيل الأوطار 4/290 ")
وقوله – صلى الله عليه وسلم :" لا تحجن امرأة إلا ومعها زوج "( رواه الدارقطني في السنن وصححه أبو عوانة " نيل الأوطار 4/291 ") ، وأوجب الشافعية على المرأة الحج مع نسوة ثقات ، لا مع واحدة فقط ، وأوجب المالكية عليها الحج مع رفقة مأمونة من النساء فقط أو الرجال فقط ، أو المجموع من الجنسين.
والدليل على ذلك : عموم آية " { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً }.( نيل الأوطار 4/291 ، كشاف القناع 1/568 ، بدائع الصنائع 2/124)
وضابط المحرم عند العلماء : من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسببٍ مباح لحرمتها أي بنسبٍ أو رضاع أو مصاهرة. فخرج بالتأبيد : زوج الأخت وزوج العمة(فتح الباري شرح صحيح البخاري 4/76) ، ويدخل في مفهوم المحرم الزوج.
هل هناك فرق بين الشابة والعجوز في شرط المحرم؟
شرط المحرم لوجوب الحج على المرأة يشمل الشابة والعجوز ؛ لأن الدلائل التي دلت على هذا الشرط لم تخصه بالمرأة الشابة وتسقطه عن العجوز ، وهذا قول جمهور العلماء.
المزيد
ديسمبر 5th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
النيابة في الحج : (الحج والعمرة 4 من 35)
النيابة في الحج :
قال المالكية : كما لا تقبل النيابة في الصلاة والصيام ، لا تُقبل في الحج ، فمن كان عليه حجة الإسلام " حجة الفريضة " ، لا يجوز له في صحته ولا في مرض تُرجى صحته منه ، أن ينيب من يَحُجُّ عنه ، فالنيابة في حج الفريضة عن شخص حي لا تصح سواء كانت بأجرة أم بغير أجرة ، وإذا وقعت النيابة فإن حجة الفريضة تكون باقية في ذمة المستنيب ، وتكره النيابة في حج النفل ، كما تكره عن ميت أوصى بالحج عنه ، ولكن يجب على ورثته أن ينفذوها بعد موت الموصى من ثلث التركة إذا لم تعارضها وصية أخرى غير مكروهة. وتكره إنابة من لم يحج عن نفسه كي يحج عن الميت ، فمن عجز عن الحج بنفسه ولم يقدر على أدائه في أي عام من حياته ، فقد سقط عنه بتاتاً ، ولا يلزمه استئجار من يحج عنه.( الشرح الصغير 2/14، 15 ، القوانين الفقهية ص 128 ، الفروق 2/205)
وأجاز أبو حنيفة النيابة بالحج عن الغير بشرط أن يكون المحجوج عنه ميتاً ، أو عاجزًا عجزًا مستمرًا حتى الموت ".( تبيين الحقائق 2/83- 85 ، بدائع الصنائع 2/212 وما بعدها
المزيد
ديسمبر 3rd, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
وجوب الحج والمكلف به ومعنى الاستطاعة : (الحج والعمرة 3 من 35)
وجوب الحج على التراخي(الشرح الصغير 2/4)
الأولى في أداء فريضة الحج أن يكون على الفور طالما توفرت شروط الاستطاعة ، ومع ذلك فهو يجب في العمر وجوباً موسعاً فإذا بلغ المسلم سن الستين وجب عليه المبادرة إليه.
والدليل على استحباب تعجيل الحج لمن توفرت لديه الاستطاعة قول الحق تبارك وتعالى : { فاستبقوا الخيرات } ولأنه إذا أخره عرضه للفوات بحوادث الزمان ، فكان الاحتياط المبادرة إلى فعله متى توفرت شرائط وجوبه وأدائه.
المكلف بالحج :
هو المسلم ، الحر ، البالغ ، العاقل ، المستطيع. وهذه تسمى شرائط وجوب الحج. فلا يصح الحج من كافر ولا يجب على عبد أو صبي وإن حجا صح حجهما ، ولا يجب على مجنون ، ولو أحرم عنه وليه أو ولي الصبي عنه صح ، ولا تسقط عنه حجة الإسلام بمعنى إذا أعتق العبد وبلغ الصبي يجب عليهما الحج مرة أخرى.
الدليل : عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " أيما صبي حج ثم بلغ الحنث ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى".( أخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى)
وكذلك يشترط لوجوب الحج توافر الاستطاعة ، وهي :
أ. أمن الطريق ، فإن كان الطريق غير مأمون لعدو يطلب النفس أو المال أو خاف على نفسه وماله سقط عنه.
ب. توافر الزاد ، فإذا توفر لديه زاد يوصله إلى مكة أو أقرب الأماكن التي يمكنه أن يتمعيش منها أصبح مستطيعاً وإلا فلا ، وتقوم الحرفة التي يتكسب منها مقام الزاد.
ج. صحة البدن مع إمكانه الوصول إلى مكة راكباً أو ماشياً.
فالمريض لا يجب عليه الحج ولو كان هناك ما يركبه ، وإذا كان الإنسان قادرًا على المشي إلى بيت الله الحرام ، فهذا يغنيه عن الراحلة.
والدليل على شرط الاستطاعة : قول الحق تبارك وتعالى : { ولله على الناسِ حج البيت من استطاع إليه سبيلاً
المزيد
ديسمبر 1st, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
حكمة مشروعية الحج : (الحج والعمرة 2 من 35)
للحج فوائد عظمية ، منها :
أ. يكفّر الذنوب الصغائر ويطهر النفس من شوائب المعاصي وقال بعض الحنفية : الحج يكفر كبائر الذنوب :
لقول النبي – صلى الله عليه وسلم : " من حج ، فلم يرفث ، ولم يفسق ، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ".( أخرجه البخاري في صحيحه " بشرح الكرماني " 8/59،60)
ب. والحج يطهر النفس ، ويعيدها إلى الصفاء والإخلاص ، مما يؤدي إلى تجديد الحياة ، ورفع معنويات الإنسان ، وتقوية الأمل وحسن الظن بالله تعالى.
المزيد
نوفمبر 29th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
تعريف الحج ودليل فرضيته : (الحج والعمرة 1 من 35)
أولاً : تعريف الحج والعمرة ومكانتهما في الإسلام.
الحج لغةً : القصد مطلقاً.
وشرعاً : قصد الكعبة لأداء أفعال مخصوصة ، أو هو زيارة مكان مخصوص في زمنٍ مخصوص بفعلٍ مخصوص.( اللباب 1/177 ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/2 ، مغني المحتاج 1/459 وما بعدها ، كشاف القناع 2/437)
والعمرة لغةً : الزيارة ، وسميت بذلك لأنها تفعل في العمر كله.
وشرعاً : قصد الكعبة للنسك وهو الطواف والسعي(مغني المحتاج 1/460) ولا يغني عنها الحج وإن اشتمل عليها.
المزيد
نوفمبر 22nd, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
ممنوعات الزكاة وآدابها الباطنة (الزكاة 24 من 24)
أولاً : ممنوعات الزكاة :
أ. ألا يبطلها بالمن والأذى : قال تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى }.( سورة البقرة ، الآية : 264)
ب. ألا يشتري الرجل صدقة نفسه لأن في ذلك فائدة ترجع على المتصدق.
ج. أن لا يجمع الناس إليها حفظاً على كرامة إخوانه المؤمنين ومراعاة لخاطرهم.
ثانياً : آداب الزكاة :
أ. تعجيلها وقت وجوبها دون أدنى تأخير أو تردد.
المزيد
نوفمبر 20th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
زكاة الفطر وقت إخراجها ومصرفها ومندوباتها (الزكاة 23 من 24)
وقت إخراجها :
يخرجها يوم العيد ، ويُندب إخراجها بعد فجر العيد وقبل صلاته ويصح تقديمها على العيد بيوم أو يومين ، ولا تسقط بعد العيد عمن وجبت عليه بمضي زمن إخراجها ، بل يخرجها لما مضى من السنين عنه وعمن تلزمه نفقته ، ويأثم بتأخيرها عن يوم العيد بلا عذر ، والمراد إخراجها قبل الغروب يوم العيد.
مصرفها :
تدفع هذه الصدقة للحر المسلم ، الفقير ، والمسكين أولى ، ويجوز أن يدفع لفقير واحد عدة آصع كما يدفع الصاع الواحد لعدة فقراء ن ويجوز أن يدفعها للفقير القريب الذي لا تلزمه نفقته ، وللزوجة دفعها لزوجها الفقير ، ولا يدفعها الزوج لزوجته الفقيرة ؛ لوجوب نفقتها عليه.
مندوباتها :
1. إخراجها بعد فجر العيد وقبل صلاته ولو بعد الغدوّ إلى المصلى.
المزيد
نوفمبر 18th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
مسائل في زكاة الفطر (الزكاة 22 من 24)
بيع الزوجة لحليها من أجل إخراج زكاة الفطر التي وجبت عليها :
إذا وجبت زكاة الفطر على الزوجة لإعسار الزوج ، وكانت الزوجة تملك حلياً للتزين به ، أو لكراء تحتاجه ، ولا تملك غيره ما تخرج منه زكاة الفطر ، فلا يلزمها بيع هذا الحلي أو بعضه لإخراج زكاة الفطر من ثمنه.( المغنى لابن قدامه : 3/76)
زكاة الفطر عن الزوجة الصغيرة وغير المدخول بها :
كل امرأة لا يلزم الزوج نفقتها كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه ، والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها فإنه لا تلزمه نفقتها ولا فطرتها – أي ولا زكاة الفطر عنها – لأنها ليست ممن يمون أي يعول وتلزمه نفقتها.(
المزيد
نوفمبر 16th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
زكاة الفطر وحكمة مشروعيتها وعلى من تجب ومقدارها ووقت وجوبها (الزكاة 21 من 24)
أولاً : تعريفها ومشروعيتها وحكمها :
زكاة الفطر هي الزكاة الواجبة بالفطر من رمضان ، فالفطر هو سبب وجوبها ولذلك أضيفت إليه. وهي فرض ، قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من العلم على أن زكاة الفطر فرض.( المغني : 3/56- 57)
الدليل : عن ابن عمر ، قال : " فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، من المسلمين ، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ".( أخرجه البخاري في صحيحه بشرح الكرماني : 7/18)
حكمة مشروعيتها :
تظهر حكمة تشريع زكاة الفطر من الحديث الآتي :
عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال :" فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ".( أخرجه أبو داود في السنن وهو عنده حسن ، والحاكم : 1/409 وصححه وأقره الذهبي)
فهذه الحكمة مركبة من أمرين :
الأول : يتعلق بالصائمين في شهر رمضان. وما عسى أن يكون قد شاب صيامهم من لغو القول ، ورفث الكلام
المزيد
نوفمبر 13th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
زكاة المستغلات (الزكاة 20 من 24)
المستغلات : هي الأموال التي لا تجب الزكاة في عينها ، ولم تتخذ للتجارة ولكنها تُتخذ للنماء ، فتغل لأصحابها فائدة وكسباً بواسطة تأجير عينها ، أو بيع ما يحصل من إنتاجها.
المزيد
نوفمبر 11th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
دفع القيمة في الزكاة (الزكاة 19 من 24)
إذا وجب على صاحب المال شاة في غنمه ، أو ناقة في إبله ، أو إردب من القمح …إلخ فهل يتحتم عليه أن يخرج هذه الأشياء عينها ؛ أي من القمح قمحاً ومن الغنم غنماً ومن الذهب ذهباً ومن الفضةِ فضةً أم هو بالخيار بين عينها أو دفع القيمة؟
أقول : يجوز للمسلم إخراج القيمة بدلاً عن العين ، وهذا مذهب الحنفية ومن وافقهم واستدلوا على ذلك بالمنقول والمعقول.
أما المنقول :
1. فقوله تعالى :{ خذ من أموالهم صدقةً ..}( سورة التوبة ، الآية : 103) فهذا نص على أن المأخوذ مال والقيمة مال فأشبهت المنصوص عليه.
2.
المزيد
نوفمبر 9th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
هل يعطَى الفاسق من الزكاة؟ (الزكاة 18 من 24)
هل يعطى الفاسق من الزكاة؟
وقد أجاز العلماء إعفاء الفاسق من الزكاة ما دام باقياً على أصل الإسلام ، استصلاحاً لحاله ، واحتراماً لآدميته. هذا إذا لم يأخذ الزكاة للاستعانة بها على فسقه ومعصيته ، كأن يشتري بها خمرًا ، أو يقضي بها وطرًا محرماً ، لأنه لا يعان بمال الله على معصية الله ، ولذا قال المالكية : لا يجزئ دفع الزكاة لأهل المعاصي إن ظن أنهم يصرفونها فيها وإلا جاز الإعطاء لهم.(
المزيد
نوفمبر 7th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
هل تُصرف الزكاة لغير المسلم؟ والإعطاء من صدقة التطوع وصدقة الفطر وزكاة الأموال (الزكاة 17 من 24)
هل تصرف الزكاة لغير المسلم؟
أجمع العلماء على أن الكافر المحارب لأهل الإسلام لا يعطى من الزكاة شيئاً لقول الله تعالى :{ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون }.( سورة الممتحنة ، الآية : 9) ولأن كل معونة إليه تتحول إلى خنجر يطعن به الدين ، أو يقتل به المؤمنين وليس من العقل أن يعطي الناس من أموالهم لقتل أنفسهم أو الاعتداء على مقدساتهم. ومثله الملحد الذي ينكر وجود الله ويجحد النبوة والآخرة ، وكذلك المرتد المارق من الإسلام بعدما دخل فيه ، لأنه في نظر الإسلام لا يستحق الحياة.
أما أهل الذمة وهم أهل الكتاب ومن في حكمهم ممن يعيشون بين ظهراني المسلمين ، حيث دخلوا في ذمتهم وخضعوا لسلطان دولتهم فهؤلاء في صرف الزكاة والصدقات إليهم خلاف وتفصيل وخلاصته كما يلي :
الإعطاء من صدقة التطوع :
يجوز للمسلم أن يعطي لغير المسلم مما يتطوع به من الصدقات رعاية للرابطة الإنسانية وحرمة العهد الذي بينهم وبين المسلمين ، والإسلام لا يمنع المسلمين من البر بهم والإحسان إليهم ما داموا غير محاربين للإسلام وأهله ، قال تعالى :{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ".( سورة الممتحنة ، الآية : 8)
الإعطاء من صدقة الفطر :
يجوز إعطاء الذمي من صدقة الفطر ، وكذا الكفارات ، والنذور لقول الله تعالى :{ إن تبدوا الصدقات فنِعِمَّا هِيَ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرٌ لكم ويُكفر عنكم من سيئاتكم }( سورة البقرة ، الآية : 271) من غير فصل بين فقير وفقير وإن كان صدقها إلى فقراء المسلمين أفضل لإعانتهم على طاعة الله. وإذا جاز صرف صدقة الفطر للذمي فهي مشروطة بألا يكون محارب للإسلام وأهله وإلا فلا.( بدائع الصنائع : 2/49
المزيد
نوفمبر 5th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
الخطأ في مصارف الزكاة ونقل الزكاة من مكانٍ لآخر (الزكاة 16 من 24)
إذا أخطأ المزكي وأعطى زكاته من ليس مصرفاً صحيحاً دون علمه ؛ ثم تبين له خطؤه فهل يجزئه ذلك وتسقط عنه الزكاة أم إن الزكاة لا تزال ديناً في ذمته ، حتى يضعها موضعها؟
قال المالكية : إذا اجتهد فدفع الزكاة لغير مستحق في الواقع مثل غني وكافر ، مع ظنه أنه مستحق ، فإن أمكن ردها أخذها منه إن كانت باقية ، أو أخذ عوضها منه إن فاتت بسبب منه كأكل وبيع وهبة ، سواء غرُه الأخذ في هذه الحالة أم لا.
وأما إذا فاتت بسبب سماوي ، نظر ، فإن كان الآخذ غر الدافع وخدعه بأن أظهر له الفقر وهو غني ، أو الإسلام وهو كافر ، وجب أن يرد عوضها له ، وإن لم يغره فلا شيء على الآخذ ، ويجب على الدافع إعادة الزكاة مرة أخرى ، حيث لم تجزئه الأولى ، إذ لم تصادف أهلها وهم الفقراء المسلمون. وهذا في حالة دفع الأفراد بأنفسهم إلى أهل الزكاة.
أما إذا دفع الإمام أو نائبه باجتهاد فتبين أنه أخذها غير مستحق ، فتجزئ ولا يغرم الإمام عوضها للفقراء ، لأنه اجتهد لمصلحة المسلمين ، واجتهاده حكم لا يتحقب.( الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي : 1/501- 502)
(1) وهو قول معتبر لأن من تحرى واجتهد فأخطأ ولم يضع زكاته في محلها ، فهو معذور ، ولا يتحمل تبعة خطئه ؛ لأنه بذل ما في وسعه. لقول الله تعالى :{ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها }( سورة البقرة: الآية 286) وأما إذا قصَّر في التحري ، ولم يبال من صرف إليه زكاته وتبين أنه أخطأ المصرف الصحيح ، فعليه أن يتحمل تبعة خطئه الناشئ عن تقصيره وتفريطه ، ويلزمه إعادة الزكاة مرة أخرى ، حتى تقع موقعها ، لأنه حق لأهلها من الفقراء والمساكين وسائر المستحقين ولا تبرأ ذمته إلا بإعطائها إليهم ، أو إلى نائبهم وهو الإمام ، قدر وسعة.
أما من أخذها وعلم أنها زكاة وهو ليس ممن يستحقها أن يردها ، أو يرد عوضها إن كان قد استهلكها ، ولا يأكل حق أهلها. فيأكل في بطنه نارً وهذا إذا تأكد له أو غلب على ظنه أنه ليس من أهلها، وإلا كانت له.
نقل الزكاة من مكانٍ إلى آخر :
الأصل أن الزكاة تفرق في بلد المال الذي وجبت فيه الزكاة وإذا كان أهل البلد استغنوا عن الزكاة كلها أو بعضها ، لانعدام الأصناف المستحقة أو لقلة عددها وكثرة مال الزكاة ففي هذه الحالة يجوز نقل الزكاة إلى بلدٍ آخر لمن يستحقها.
الدليل : ما رواه أبو عبيد : أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند – موضع في اليمن ، إذ بعثه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى اليمن حتى مات النبي – صلى الله عليه وسلم – وأبوبكر. ثم قدم على عمر ، فرده على ما كان عليه ، فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس. فأنكر ذلك عمر ، وقال : لم أبعثك جابياً ولا آخذ جزية ، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد على فقرائهم ، فقال معاذ : ما بعثت إليك بشيء وأنا أحد أحدًا يأخذه مني ، فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها ، فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل ذلك ، فقال معاذ : ما وجدت أحدًا يأخذ مني شيئاً.( الأموال لأبي عبيد : صـ 596
المزيد
نوفمبر 3rd, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
من لا يجوز دفع الزكاة إليه ، ومن يجوز كالزوج والزوجة الفقراء (الزكاة 15 من 24)
1. لا تصرف الزكاة إلى غني ، إلا إذا كان من هذه الأصناف الثلاثة : موظفاً على الزكاة ، لأنه من العاملين عليها ، أو من المؤلفة قلوبهم ، أو مجاهدًا في سبيل الله. ( الشرح الكبير على حاشية الدسوقي : 1/497 ، القوانين الفقهية : صـ 111 ، شرح منح الجليل : 2/93 ، الفقه المالكي في ثوبه الجديد : 1/415 ، 416)
2. لا تصرف الزكاة إلى الكفار الزميين وغيرهم.
3. ولا تصرف إلى آل بيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ورضي الله عنهم ، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - :" …. إنا لا تحل لنا الصدقة " ، وآل البيت هم بنو هاشم ، ويجوز توظيف آل البيت عاملين على الزكاة ، بشرط أن لا يأخذوا مقابل العمل منها ، ولكن من بيت المال.
4. لا تدفع الزكاة في فتح الطرق ، وبناء القناطر والجسور ، وسائر الإصلاحات العامة ، لأن الله عز وجل حدد مصرفها بالأصناف الثمانية المارة سابقاً.
5. ولا تصرف الزكاة في بناء مسجد ، ولا في تكفين ميت ، ويجوز كما سبق بيانه أن تصرف منها في بناء المراكز الدعوية الإسلامية خارج العالم الإسلامي.
6. يجوز للرجل أن يعطى زكاته لكل من لا تلزمه نفقته من أقاربه ، وأما من تلزمه نفقته أو كان في عياله ، فلا يجوز إعطاؤها إليه ، وعلى هذا :
أ. لا يجوز للابن دفع زكاته إلى والديه ، لأن نفقتهما واجبة عليه ، ويدفعها لمن فوقهما ، إلا إذا كان على والده دين ، فيجوز أن يدفع زكاته إليه لسداد دينه.
ب. ولا يجوز للرجل دفعها إلى أولاده الصغار ، ولا إلى من بلغ من أولاده مجنوناً ، أو أعمى ، أو عاجزًا ، أو مريضاً مرضاً مزمناً يمنعه من التكسب ، لأن كل هؤلاء نفقتهم على أبيهم.
ج. يجوز أن يصرف الزكاة إلى أولاده الذكور العقلاء الفقراء ، إذا لم يكونوا في عياله ، وإلى بناته العاقلات الفقيرات المتزوجات لان نفقتهم تسقط عن أبيهم ببلوغ الذكر عاقلاً ، وبدخول الزوج بالبنت. فإن طلقت أو توفي عنها زوجها إن التزم نفقتها لا يعطيها من الزكاة وإلا أعطاها.
د. يجوز دفع الزكاة إلى بقية الأقارب : كالأخوة والأخوات ، والأعمام والعمات ، والأخوال والخالات ، إذا كانوا فقراء مسلمين ، بل هم أولى من سواهم بها.
صرف الزكاة إلى الزوجة الفقيرة :
ما قيل في الوالدين والأولاد يقال في الزوجة أيضاً.
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة ، وذلك لأن نفقتها واجبة عليه ، فتستغني بها عن أخذ الزكاة ، فلم يجز دفعها إليها ، كما لو دفعها إليها على سبيل الإنفاق عليها.(
المزيد
نوفمبر 1st, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
تابع مصارف الزكاة (الزكاة 14من 24)
س : هل يجوز صرف الزكاة على المساجد ، والمراكز الإسلامية الدعوية؟ وللحاج ليتمكن من أداء فريضة الحج؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :
القول الأول : وهو لجمهور العلماء في المذاهب الأربعة (سوط للسرخسي : 2/46 ، الذخيرة للقرافي : 3/148 ، روضة الطالبين للنووي : 2/321 ، كشاف القناع للبهوتي : 2/283) وجمهور علماء المعاصرين أنه لا يجوز صرف الزكاة على المساجد ، والمراكز الدعوية أو للحاج ليتمكن من أداء الفريضة لأن المفهوم المتبار في معنى " في سبيل الله " هو الغزو والجهاد (النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : 2/338). وأيضاً لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ، لغازٍ في سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لرجلٍ اشتراها بماله ، أو لرجلٍ له جار مسكين فأهدى المسكين إليه ".( أخرجه أبو داود في السنن في كتاب الزكاة ، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني برقم 1636 ، وابن ماجه في الزكاة ، باب من تحل له الصدقة برقم 1841) كما ورد عن المفسرين أن المراد من قوله تعالى :{ في سبيل الله } أنهم المجاهدون.( تفسير الطبري : 14/320 ، الدر المنثور للسيوطي : 3/252)
القول الثاني : وهو لمحمد بن الحسن الشيباني من الحنفية وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وإسحاق وجمع من الصحابة منهم عبد الله بن عمر وابن عباس أن المقصود من قوله :{ في سبيل الله } هم الغزاة والحجاج والعمار واستدلوا على ذلك بحديث أم معقل : قالت لما حج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله وأصابنا مرض وهلك أبو معقل وخرج النبي – صلى الله عليه وسلم – فلما فرغ من حجته جئته فقال : " يا أم معقل ما منعك أن تخرجي " قالت : لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله ، قال :" فهلا خرجت عليه فإن الحج من سبيل الله ".( أخرجه أبو داود في السنن في الحج ، باب العمرة برقم 1988 ، وفي إسناده مقال
المزيد
أكتوبر 30th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
مصارف الزكاة (الزكاة 13 من 24)
قال تعالى :{ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، فريضةً من الله ، والله عليمٌ حكيم }.( سورة التوبة ، الآية : 60)
لا يشترط الجمهور غير الشافعية تعميم هذه الأصناف ، بل يجوز صرف الزكاة إلى صنفٍ واحد ، أو شخص واحد من كل صنف ، وندب عند المالكية صرفها إلى المضطر أي أشدهم حاجة على غيره ، إذ المقصود سد الخلة. ويستحب صرفها إلى الأصناف الثمانية إن وُجدوا خروجاً من الخلاف.
والفقراء والمساكين أشد هذه الأصناف حاجة ، ويرى المالكية والحنفية : أن المسكين أسوأ حالاً من الفقير ، فالأول : هو المعدوم الذي لا يملك شيئاً ولا مال له. والثاني : هو من يملك شيئاً لا يكفيه.
ولا يعتبر فقيرًا من وجبت نفقته على غيره إذا كان ذلك الغيرُ قادرًا على دفع النفقة ، والفقراء هم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم ، أو يجدونها ولا يملكون النصاب ، ولا عبرة بما يملكون من الحاجات الضرورية ، كدار السكن ، وثياب البدن ، وأثاث المنزل ، وعبيد الخدمة ، ودابة الركوب ، وأدوات الحرفة ، وكتب المطالعة ، ولو بلغت ألوفاً بقيمتها ، ما دامت هذه الأشياء مقتناه كحاجات ضرورية ، وما داموا لا يجدون كفايتهم فيصرف إليهم من الزكاة.( الفقه المالكي في ثوبه الجديد : 1/413)
المرأة التي تملك حلياً :
إذا ملكت المرأة حلياً فلا تصير به غنية إذا لم تملك غيره ، ولو كان هذا الحلي من ذهبٍ أو فضة وبلغ نصاب الزكاة ، تبقى فقيرة وتستحق بهذا الوصف أخذ الزكاة ، وبهذا قال الشافعية والحنابلة.( نهاية المحتاج للرملي : 6/150)
إذا كانت المرأة فقيرة وزوجها غني ، هل تأخذ من الزكاة؟
وإذا كانت المرأة فقيرة وزوجها غني ، فإنها تبقى موصوفة بالفقر ، ويجوز دفع الزكاة إليها بهذا الاعتبار وهذا ما نص عليه الحنفية فقد جاء في البدائع : " ولو دفع – أي الزكاة – إلى امرأة فقيـرة وزوجها غني ، جاز في قول أبي حنيفة ، ومحمد وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف ، لأن المرأة الفقيرة لا تعد غنية بغنى زوجها ؛ لأنها تستحق على زوجها إلا مقدار النفقة فلا تعد بذلك القدر غنية.(
المزيد
أكتوبر 28th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة / 5. زكاة الأنعام (الزكاة 12 من 24)
تجب الزكاة في أنواع خمسة من المال ، هي : النقود ، والمعادن والركاز ، وعروض التجارة ، والزروع والثمار ، والأنعام (وهي الإبل والبقر والغنم).
خامساً : زكاة الأنعام
مشروعية زكاة الحيوان " الأنعام "
أجمع العلماء على فرضية الزكاة في الأنعام " الإبل والبقر والغنم الإنسية " لا في الخيل والرقيق والبغال والحمير والظباء.
شروط وجوب زكاة الحيوان :
1. أن تكون الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم إنسية ، لا وحشية.
2. أن تكون الأنعام بالغة نصاباً شرعياً.
3. أن يحول عليها حول كامل في ملك صاحبها.
4. كونها سائمة أي راعية في معظم الحول ، لا معلوفة ، ولا عاملة في حرث وهذا شرط عند الجمهور غير المالكية.( شرح فتح القدير : 1/494- 502 ، الشرح الصغير : 1/590- 594 ، مغني المحتاج : 1/368 وما بعدها ، كشاف القناع : 2/212)
أنواع الأنعام التي تجب فيها الزكاة ونصاب كل نوع منها :
تجب الزكاة في الإبل ، والبقر ، والغنم.
أولاً : زكاة الإبل :
الإبل الذكور والإناث ، الكبار والصغار ، والصغار تبع للكبار والمقصود منها السوائم عند غير المالكية ، والمعلوفة أيضاً عند المالكية ففيها الزكاة إذا بلغت نصاباً ، ونصابها خمس من الإبل فإن كانت أقل من هذا فلا زكاة فيها.
الدليل : قول النبي – صلى الله عليه وسلم – :" ليس فيما دون خمس ذود " إبل " صدقة "( متفقٌ عليه ، والذود : هو من الإبل : من الثلاثة : العشرة) وأجمع العلماء على أنه يجب في خمس من الإبل شاةً واحدة ، وفي العشر شاتين ، وفي الخمس عشرة ثلاث شياه ، وفي العشرين أربع شياه والشاة من الضأن أو الماعز.
وأجمع العلماء على أنه إذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين (25- 35) ففيها نبت مخاض " وهي التي لها سنة من الإبل ودخلت في الثانية " وفي ست وثلاثين إلى خمس وأربعين " 36- 45 " بنت لبون " وهي ما أتمت سنتين ودخلت في الثالثة. وفي ست وأربعين إلى ستين "46- 60" حقَّة " وهي ما أتمت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، وفي إحدى وستين إلى خمس وسبعين " 61- 75 " جذعة " وهي ما أتمت أربع سنين ودخلت في الخامسة ".
وفي ست وسبعين " 76- 90 " بنتا لبون. وفي إحدى وتسعين إلى مائة وعشرين " 91- 120 " حقتان. وفي مائة وإحدى وعشرين إلى مائة وتسع وعشرين " 121- 129 " ثلاث بنات لبون عند الجمهور.
المزيد
أكتوبر 26th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة / 4. زكاة الزروع والثمار "الحرث" (الزكاة 11 من 24)
تجب الزكاة في أنواع خمسة من المال ، هي : النقود ، والمعادن والركاز ، وعروض التجارة ، والزروع والثمار ، والأنعام (وهي الإبل والبقر والغنم).
رابعاً : زكاة الزروع والثمار " الحرث "
زكاة الزروع والثمار واجبة بالقرآن والسنة والإجماع والمعقول :
أولاً القرآن : قال تعالى : { وآتوا حقه يوم حصاده }.( سورة الأنعام ، الآية : 141) قال ابن عباس : حقه : الزكاة المفروضة.
ثانياً السنة : قوله – صلى الله عليه وسلم :" فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً (العثرى هو ما يسقيه المطر أو تشرب عروقه من ماء قريب من غير سقي) العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ".( رواه الجماعة إلا مسلماً عن ابن عمر " نيل الأوطار " : 4/139 وما بعدها)
ومن الإجماع : أجمعت الأمة على فرضية زكاة الزروع والثمار.
ومن المعقول : إن في إخراج هذه الزكاة إلى الفقير من باب شكر النعمة ، وإقدار العاجز ، وتقويته على القيام بالفرائض ، ومن باب تطهير النفس عن الذنوب وتزكيتها ، وكل ذلك لازم عقلاً وشرعاً.
متى تجب زكاة الزروع والثمار؟
تجب الزكاة في الحرث في وقت الطيب " وهو بلوغ الزروع والثمار حد الأكل ".
المزيد
أكتوبر 24th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة / 3. "عروض التجارة" (الزكاة 10 من 24)
تجب الزكاة في أنواع خمسة من المال ، هي : النقود ، والمعادن والركاز ، وعروض التجارة ، والزروع والثمار ، والأنعام (وهي الإبل والبقر والغنم).
ثالثاً : زكاة عروض التجارة (الشرح الصغير 1/636)
العروض جمع عرض وهو كل ما سوى الذهب والفضة والماشية والزروع والثمار مما تجب فيه الزكاة ، ويلحق بالعروض ما قصر عن النصاب من النعم والزروع والثمار ، فالعروض إذن تشمل : الدور والأراضي ، والثياب ، والكتب ، والحديد ، والسيارات وسائر أعيان الحيوانات التي لا زكاة فيها وأدوات الحرفة وغير ذلك.
أقسام العروض : العرض ينقسم إلى قسمين :
أ. إما أن يكون للقنية أي للانتفاع الشخصي وليس بقصد التجارة فهذا لا زكاة فيه لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - :" ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ".( أخرجة مسلم،كتاب الزكاة ، باب الزكاة على المسلم في عبده وفرسه ،برقم 982)
ب. وإما أن يكون العرض للتجارة فهنا تجب الزكاة في قيمته لحديث سمرة بن جندب – رضي الله تعالى عنه - ، قال : أما بعد : فإن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي عقد للبيع ".( بداية المجتهد : 1/260- 264 ، القوانين الفقهية : صـ 103 ، الشرح الصغير : 1/636- 638)
المزيد
أكتوبر 22nd, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة / 2. المعدن والركاز (الزكاة 9 من 24)
تجب الزكاة في أنواع خمسة من المال ، هي : النقود ، والمعادن والركاز ، وعروض التجارة ، والزروع والثمار ، والأنعام (وهي الإبل والبقر والغنم).
ثانياً :
المزيد
أكتوبر 20th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
زكاة الأوراق النقدية وزكاة أسهم الشركات وزكاة السندات (الزكاة 8 من 24)
أولاً : زكاة الأوراق النقدية :
أصبح تعامل الناس في العصر الحاضر بعملة الأوراق النقدية المصنوعة من الورق ، أو النيكل ، والنحاس والعملة الأجنبية " كالجنيه ، والدولار ، واليورو " كبديل عن التعامل بالنقدين الذهب والفضة ، فكيف تزكى هذه الأوراق النقدية؟
يعتبر في هذه الأموال كلها نصاب الذهب والفضة ، ويدفع عنها الزكاة كما لو كانت ذهباً أو فضة فعلاً ، لأن كل ورقة نقدية مغطاة برصيد من الذهب ، فلها قيمتها الذهبية فعلاً المكنوزة في المصارف " البنوك " ، أولها وقتها الشرائية المستمدة من قوة اقتصاد الدولة التي تصدرها ، واستقرارها السياسي والأمني ، وما تملكه هذه الدولة من ثروات طبيعية غنية لها قيمتها ، مع ما يتمتع به حكامها من صدق وثقة.
ونصاب الأوراق النقدية – الدراهم والدنانير والريالات ….إلخ – يقدر بما يساوي قيمة (72) اثنين وسبعين جراماً من الذهب ، أو قيمة (504) خمسمائة وأربعة جرامات ، في كل بلد حسب قيمة الذهب والفضة فيه ، وفي كل وقت حسب سعره في السوق.( الفقه على المذاهب الأربعة : 1/486 ، ط5)
ثانياً : زكاة أسهم الشركات :
إن زكاة أسهم الشركات تكون على النحو التالي :
إن كان المساهم تملّك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكاً للحصول على الأرباح السنوية ، ولا يقصد بتملكها المتاجرة بها بيعاً وشراءً في أسواق المال – البورصة – فهذا يزكى بحسب مال الشركة من حيث الحول والنصاب ومقدار الواجب.
فإذا كانت الشركة زراعية – مثلاً – فالواجب العشر أو نصف العشر بحسب كونه يحتاج إلى كلفة أولاً ، وهي واجبة في الناتج من الزراعة دون عين الأرض ، وهكذا فيما يتعلق بأحكام زكاة الزروع والثمار.
وإن كانت الشركة صناعية كشركات الأسمنت والجبس والأدوية فليس على الأصول الثابتة زكاة ، بل تكون الزكاة على صافي أرباحها ، زائدًا الأموال السائلة بنسبة ربع العشر.
المزيد
أكتوبر 18th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
حُكم ما اتخذ من الحلي كنزًا وما جاوز المعتاد من الحلي (الزكاة 7 من 24)
إذا كنت رجحت عدم وجوب الزكاة في الحلي فإنما عنيت به الحلي المستعمل المنتفع به لأنه زينة ومتاع ، أما ما اتخذ مادة لكنز والادخار ، أو اعتبره أصحابه بمنزلة الدنانير المخزونة ، والنقود المكنوزة ، فمثل هذا يجب أن يزكى ، ولذلك ورد عن سعيد بن المسيب : الحلي إذا لبس وانتفع به فلا زكاة فيه ، وإذا لم يُلبس ولم ينتفع به ففيه الزكاة.( الأموال أبي عبيد : صـ 443)
وقال مالك : من كان عنده تبر وحلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة في كل عام ، يوزن فيؤخذ ربع عشره إلا أن ينقص عن النصاب ، فإن نقص عن ذلك فليس فيه الزكاة ، وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس ، فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه ، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله ، فليس على أهله فيه زكاة.( المنتقى شرح الموطأ : 2/107)
حكم ما جاوز المعتاد من الحلي : " أي ما وصل إلى حد السرف والتبذير والخيلاء
المزيد
أكتوبر 16th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
زكاة الحلي والجواهر واللآلئ (الزكاة 6 من 24)
زكاة الحُلي :
لا خلاف بين العلماء على أن ما حَرُم استعماله واتخاذه من الذهب والفضة ن تجب فيه الزكاة ، ومن ذلك أواني الذهب والفضة سواء المقتني لها رجال أم نساء لأن هذا ترف مذموم وإفضاء إلى السرف والخيلاء وكسر لقلوب الفقراء ، فيستويان في التحريم ، وإنما أبيح للنساء التحلي لحاجتهن إليه ، للتزين للأزواج ، وليس هذا بموجود في الآنية ونحوها فتبقى على التحريم ، ومثل الآنية والتحف الذهبية والفضية للرجال والنساء : وما يتخذه الرجال من حلي حرمه الشرع عليهم ، لأن الحلي ليس من حاجات الرجل ولا من مقتضيات فطرته ، ولهذا حرَّمت عليه شريعة الإسلام التحلي به نصاباً ، فإذا كان لبعض الرجال حلي من الذهب – خاتم أو طوق أو سلسلة أو نحوها – وبلغت قيمته نصاباً بنفسه ، أو بما عنده من مال آخر ، فإن الزكاة تجب فيه ، لأنه مال معطل كان في الإمكان أن ينمى وينتفع به ، أو يضاف إلى رصيد الدولة من الذهب ، وتعطيله ليس لإشباع حاجة فطرية معقولة كما هو الشأن في حلي النساء ، بل هو خروج عن الفطرة وشرود عن المنهج القويم ، واعتداء لحدود الله ، وإيجاب الزكاة عليه تنبيه له على خطئه ، وتذكير له بإخراج هذا المال إلى خير النماء والتثمير ، وأداء وظيفته في التداول والمبادلة.
ولا يباح من الذهب إلا ما دعت الضرورة إليه كالأنف في حق من قُطع أنفه وأيضاً ربط الأسنان بالذهب إذا خشي عليها أن تسقط وما عدا هذا فهو حرام وتجب تزكيته.( المغنى لابن قدامه : 3/15- 16)
حلي اللآلئ والجواهر للنساء :
أما حلي النساء من غير الذهب والفضة كاللآلئ والجواهر والماس ونحوها فلا زكاة فيه لأنه مال غير نام ، بل هو حلية ومتاع للمرأة أباحه الله لها بنص كتابه :{ وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها }.( سورة النحل ، الآية : 14)
أما حلي الذهب والفضة للنساء فقد اختلف العلماء في حكم إخراج الزكاة عليه إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول على قولين :
القول الأول : أوجبوا الزكاة في حلي المرأة المباح للاستعمال ، وهو مذهب الحنفية.( بدائع الصنائع : 2/17)
القول الثاني : لم ير أصحابه وجوب الزكاة في حلي المرأة المباح للاستعمال ، وهو مذهب مالك ، وأحمد ، والشافعي في أظهر قوليه.( شرح الزرقاني على موطأ مالك : 2/102- 103 ، نهاية المحتاج للرملي : 3/88 ، المغنى لابن قدامه : 3/10 ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي : 460)
واستدل أصحاب القول الأول على وجوب الزكاة في حلي المرأة المباح للاستعمال بالكتاب والسنة.
من الكتاب : قوله تعالى :{ والذين يكنزون الذهب الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم
المزيد
أكتوبر 11th, 2007
كتبها ابن الإسلام
نشر في , فقه العبادات,
,
أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة / 1. النقود "الذهب والفضة" (الزكاة 5 من 24)
تجب الزكاة في أنواع خمسة من المال ، هي : النقود ، والمعادن والركاز ، وعروض التجارة ، والزروع والثمار ، والأنعام (وهي الإبل والبقر والغنم).
أولاً : زكاة النقود " الذهب والفضة والورق النقدي "
وتسمى في الذهب والفضة زكاة العين
أولاً : نصاب الذهب والفضة :
لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ نصاباً ويحول عليه الحول ، ونصاب الذهب عشرون دينارًا أو عشرون مثقالاً.
ولا زكاة في الفضة حتى بلغ نصاباً ويحول عليه الحول ، ونصاب الفضة مائتا درهم.( الشرح الصغير : 1/620 ، القوانين الفقهية : صـ 100 ، مغني المحتاج : 1/389 وما بعدها ، كشاف القناع : 2/266- 275)